القِنَاع غطاء يُخفي أو يحمي الوجه. ومعظم الأقنعة التي تُرتدى للتنكّر تكون على شكْل إنسان أو حيوان. وفي العديد من الدول، تُلبس هذه الأقنعة للمرح والمِزاح في الحَفلات التنكرية والمناسبات الخاصة. كما أن هناك أنواعًا عديدة من الأقنعة الواقية تخدم أغراضًا مختلفة. على سبيل المثال، يلبس عامل اللِّحَام القناع بمرشحة تحمي عينيه من الضوء الكثيف الناتج عن عملية اللحام.

استخدم الناس عبر التاريخ الأقنعة للتنكر في كل أو معظم المجتمعات. وبإخفاء ملامح الوجه، تمنع الأقنعة الآخرين من تمييز شخصية المُقَنَّع وشكله. وحسب المعتقدات القديمة فإن هذه الأقنعة لا تعمل فقط على إخفاء هوية المُقَنَّع، ولكن يُفْتَرض أن تعطيه قُوى سِحْرِيَّة. كما تُمَثِّل بعض هذه الأقنعة الآلهة أو الأرواح. ومن المُرَجَّح أن تكون عادة لبس الأقنعة قد بدأت بلبس الناس لرؤوس الحيوانات. ومثل هذه الأقنعة ربما كانت تستخدم في الصيد إما للتنكر أو رمُوزًا سحرية للتوفيق في عملية الصيد. وربما تكون الأقنعة قد تطورت من ممارسة تخطيط الوجه بتصميمات مُلَوَّنة، على افتراض أن لها قُوى سحرية.

تصنع بعض الأقنعة من الورق، أو تنحت من الخشب أو الحجر. كما تصنع أخرى من الأقمشة والأعشاب وجلد الحيوان المدبوغ والمعدن، أو الأصداف والقواقع. تحمل بعض الأقنعة الملامح الحقيقية للإنسان أو الحيوان، ولكن هناك أقنعة أخرى تعطي المقَنَّع مظهرًا غريب الشكل ومتنافر الملامح. كما يمثل عدد من الأقنعة الأشكال الفنية للمجتمع. وربما تحتوي الأقنعة على مهارات حرفية متطورة جدًا وربَّما تكون بألوان وتصميمات رمزية.

تتناول هذه المقالة الأقنعة التي تُلبس لأغراض أخرى غير حماية الوجه. ويمكن تقسيم هذه الأقنعة إلى أربع مجموعات وفقًا لاستخداماتها الرئيسية 1- أقنعة احتفالية 2- أقنعة مسرحية 3- أقنعة الدفن وأقنعة الموت 4- أقنعة الأعياد والمهرجانات. وبالطبع تتداخل هذه الأنواع، كما تستخدم الكثير من أقنعة المقابر على سبيل المثال، في الأغراض الاحتفالية.