قمر الاتصالات مركبة فضائية تدور حول الكُرَة الأرضيَّة، لها أجهزة لنقل إشارات الراديو، والبَرْق والهاتف والتلفاز. وتُرْسِلُ محطاتٌ على سطح الأرض، تُدْعَى المحطات الأرضية الإشارات إلى القمر الصناعي الذي يَبُثُّ الإشارات بعد ذلك إلى محطات أرضيةٍ أخرى.

وتسمح أقمار الاتصالات للمحادثات الهاتفية ورسائل البرق وبرامج الإذاعة والتلفاز أن تطوف من جزء من بلد إلى جزء آخر، وحتى عَبْر المحيطات، وتستطيع أيضًا التعامُلَ مع كمية ضخمة من البيانات. فمثلاً، يمكن عَبْرَ القمر الصناعي إرسال جميع مصنَّفات حاسوب في الولايات المتحدة وسجلاته إلى حاسوب في أوروبا. كما تستطيع أقمار الاتصالات فوق المحيط الأطلسي تداول 30,000 مكالمة هاتفية في وقت واحد، وبغير تلك الأقمار يتطلب الأمر شبكاتٍ واسعة من الأسلاك والكبلات لإجراء تلك الاتصالات الدولية الواسعة. وإضافة إلى ذلك، يستطيع إرسال قمر الاتصالات الوصول إلى جَمْعٍ كبير من الناس في وقت واحد.

تقيم الشركات الكبيرة أو الوكالات الحكومية معظم أقمار الاتصالات، وهي التي تُطْلقها وتُشغِّلها. وقد يَسْتَخْدمُ بعض الأقمار بلدٌ واحدٌ فقط للإرسال من مناطق إلى مناطق أخرى ضمن حدود ذلك البلد. وللولايات المتحدة أكثر من 20 قمراً محليًّا كهذه. والآن، يستخدم أكثر من 50 بلدًا نظم الأقمار الصناعية، كما يجمع نظام أُوسات في أستراليا الاتصالات مع نُظُم البث التلفازي المباشر. واستطاعت كلٌّ من الهند والصين إنشاء نُظُم اتصالات وطنية باستخدام أقمار الاتصالات.

وقد تكون بعض الأقمار الصناعية مشتركةً بين عدة أقطار. وتؤدي الكثير من تلك الأقمار وظيفتها بوصفها شبكة، كما أن هذه الأقمار تُصَمَّمِ بحيث تنقل الإشارات فيما بينها، وكذلك إلى سطح الأرض. ويمكن بهذه الطريقة نقل الإشارات حول العالم. وتستخدم أكثر من 140 بلدًا، على سبيل المثال، خدمات نظام إنتلسات، وهو شبكة من الأقمار الصناعية تصل إلى أكثر من 60IMG محطة أرضية في جميع أنحاء العالم. كما توجد نظم أقمار اتصالات أخرى منها نظام إيوتلسات الذي يخدم عددًا من الدول الأوروبية، ونظام عربسات الذي تستخدمه الدول العربية.