عام إلى آخر، اعتمادًا على الظروف الجوية، ومساحة الأرض المزروعة. وفي سنوات الإنتاج العالي، قد تحصد دول كثيرة قمحًا أكثر من حاجتها. ويستطيع هؤلاء تخزين الفائض أو بيعه إلى الدول التي تحتاج القمح. وحينما تحاول الدول تصريف فائضها، يميل سعر القمح إلى الانخفاض.

وأحيانًا تنخفض الأسعار إلى أقل من سعر تكلفة الإنتاج. وإذا استمرت أسعار القمح في الانخفاض، فإن ذلك قد يؤدي بالمزارعين إلى زراعة قمح أقل، أو التحول عنه إلى محصول آخر. وفي سنوات الإنتاج المنخفض قد يكون القمح الموجود أقل كثيرًا من المطلوب لإطعام الناس.

وفي كثير من الدول يكون لدى الحكومة بعض البرامج الزراعية التي تستهدف توفيق مستويات الإنتاج مع المتطلبات المتوقعة للسوق، وبذلك تمنع حدوث فائض أو نقص كبيرين. وتدعم بعض الحكومات أسعار القمح بأن تضمن شراء الفائض بسعر محدود إذا انخفض سعر السوق أقل من ذلك السعر. وقد تلجأ الدولة إلى تخزين فائض القمح وبيعه فيما بعد عندما يرتفع السعر.

وتهدف برامج حكومية أخرى إلى زيادة أو خفض مساحة الأرض المزروعة، تبعاً لاحتياجات الدولة. فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، لديها فائض في كل عام. ومن عام 1962م وحتى أواخر السبعينيات من القرن العشرين، حاولت حكومة الولايات المتحدة الحد من مساحة الأرض التي تُزرع قمحًا وذلك بأن تدفع للمزارعين تعويضات مالية نظير ترك حقولهم بدون زراعة. كما عرضت برنامجًا للدفع العَيْني في عامي 1983م، 1984م يقضي بأن المزارعين الذين يُحِدون من زراعاتهم يستطيعون الحصول على دفعة من فائَض قمح سبق للحكومة أن خزّنته من أعوام سابقة، وبإمكان المزارعين بيع هذا القمح أو تخزينه. وقد بدأ برنامج الدفع العيني المُعدَّل عام 1986م في السماح للمزارعين بتسلّم دفعات من سلع أخرى بجانب القمح.