توجد عدة طرق لتصنيف القمح؛ فأنواع القمح قد تصنف بشكل عام إلى قمح شتوي وقمح ربيعي، بينما يُقسِّم العلماء القمح تبعًا لنوعه وصنفه. وبالإضافة إلى ذلك فإن حكومات كثيرة من البلدان المنتجة للقمح قد أدخلت درجات لتسهيل مبيعات القمح.


القمح الشتوي والقمح الربيعي. صنفت هذه الأنواع طبقًا لموسم نموها، ويتوقف نوع القمح الذي يزرع، على المناخ أولاً. فالقمح الشتوي ينمو في أجواء أكثر اعتدالاً عن القمح الربيعي. وعمومًا، فإن القمح الربيعي يعطي إنتاجًا أعلى.

يزرع القمح الشتوي في الخريف ويحصد في الربيع أو الصيف التالي، حيث يبلغ مرحلة تكوين الخلفة ثم يتوقف عن النمو نظرًا لحلول الجو البارد، ثم تستعيد النباتات نموها عندما يعود الجو الدافئ في الربيع. ويحتاج إزهار القمح الشتوي إلى مثل هذه الفترة من الجو البارد، ذي الأيام القصيرة، والليالي الطويلة. وإذا زرع القمح الشتوي في الربيع، فإنه عادة لا يعطي محصولاً.

ويزرع القمح الربيعي في المناطق ذات الأجواء شديدة البرودة، ويزرع في الربيع، ويصبح كامل النضج في صيف العام نفسه.


أنواع القمح. ميز العلماء حوالي 30 نوعًا من القمح بناءً على الاختلافات في السِّمات المميزة مثل الشكل، وأنماط النمو. ومن بين هذه الأنواع، ثلاثة فقط ذات أهمية تجارية في معظم الدول، وهي القمح العادي والقمح الصولجاني والقمح القاسي (قمح المعكرونة). وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض العلماء يعتبرون القمح الصولجاني من القمح العادي وليس نوعًا منفصلاً. كما أن العلماء يختلفون أيضًا حول تصنيف أنواع أخرى.

القمح العادي. يسمى قمح الخبز، وهو أكثر أنواع القمح انتشار ًا في العالم. وقد تكون حبوبه حمراء، أو كهرمانيّة (بنِية مائلة إلى الاصفرار)، أو بيضاء، أو بنفسجية، أو زرقاء اللّون. وتختلف في قوامها من صلدٍ إلى رخو. ويشمل القمح العادي القمح الشتوي والرّبيعي، ويُزرع في معظم مناطق إنتاج القمح الرئيسية في العالم.

القمح الصولجاني وثيق الصلة بالقمح العادي، وحبوبه بيضاء أو حمراء، ورخوة القوام عادة، كما أنه قد يكون من النوع الشتوي أو الربيعي.

القمح القاسي (الصلد) حباته صلدة ذات لون أبيض أو أحمر أو كهرماني أو بنفسجي. وطحينه متماسك عندما يُعجن، ولهذا السبب يُستعمل القمح القاسي في منتجات دقيق الباستا.


أصناف القمح. يُقسَّم كل نوع من أنواع القمح إلى عدة أصناف تختلف في خصائصها، ويُحدد ذلك إنتاجه وموسم نموه،ومحتوى بروتينه، وقدرته على مقاومة البرد والجفاف والمرض والآفات الحشرية.

لقد أُنتج ما يزيد على 40,000 صنف من القمح في العالم، ويقوم العلماء بالبحث عن أصناف جديدة تتوفر فيها معظم الصفات المرغوبة. كما يقوم العلماء في المختبرات وفي محطات التجارب الزراعية وشركات البذور والجامعات، باستيلاد أصناف جديدة بطريقة يطلق عليها التهجين، وفيها تستعمل حبوب اللّقاح من أحد الأصناف لإخصاب نباتات صنف آخر. ويشكل الناتج صنفًا جديدًا له بعض خصائص كلا الأبوين. وتتم زراعة البذور الجديدة النّاتجة من الهجين لعدة أجيال، وذلك لزيادة درجة النقاء والتأكد من ثبات الصفات المرغوبة للصنف الجديد.


الدرجات التّجارية للقمح. يقسّم القمح بوجه عام إلى رتب تسويقية عديدة على أساس صفاته مثل اللون وقوام الحبوب. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، يتم تقسيم القمح إلى: 1- قمح شتوي أحمر صلد. 2- قمح شتويّ أحمر رخو. 3- قمح ربيعي أحمر صلد. 4- قمح قاسٍ. 5- قمح صلد أحمر. 6- قمح أبيض. 7- قمح مختلط.

هذا التصنيف يساعد الحكومات على تنظيم نوعية القمح الذي يباع، ويعين أيضًا شركات الطحن والمصدرين على اختيار الحبوب التي يشترونها. ولكل صنف صفات واستعمالات مختلفة. وعمومًا، تحتوي الأصناف الصلدة على بروتين أكثر مما تحتويه الأصناف الرخوة. و يتم الحصول على الدقيق الفاخر للخبز من القمح الأحمر الصلد. أما القمح الأحمر الرخو، فيستعمل في صُنع البسكويت، والكعك، والفطائر الحلوة. ويشترى القمح الأحمر الصلد لعمل منتجات دقيق المعكرونة. والقمح الأبيض رخو، وأفضل ما يصلح له هو أغذية الإفطار والفطائر الحلوة. ويتكوّن القمح المخلوط من نوعين أو أكثر.