غذاء للناس. يعد القمح أكثر الأغذية أهمية لما يزيد على ثلث سكان العالم نظراً لأنه يدخل في عمل معظم الوجبات بصورة أو بأخرى، إذ يؤكل القمح بدرجة رئيسية في الخبز والأطعمة الأخرى التي تُحضَّر من دقيق القمح. كما أنّ الناس يأكلون القمح أيضًا في المعكرونة والإسباجتي، والصور الأخرى من دقيق المعكرونة وفي حبوب وجبات الإفطار.

دقيق القمح ممتاز في الخبز لأنه يحتوي على مادة بروتينية تسمى الجلوتين تجعل العجين مرنًا، مما يسمح للعجين المحتوي على الخميرة بالانتفاخ. وتستخدم نسبة كبيرة من دقيق القمح الذي يطحن في الدول الصناعية بوساطة المخابز التجارية لإنتاج الخبز والفطائر والكعك والشباتي والقطايف والقرصان والأصناف الأخرى، بالإضافة إلى أن دقيق القمح والمعجنات المحتوية عليه تباع أيضاً لاستخدامها في المنازل.

ولإنتاج دقيق القمح يقوم أصحاب المطاحن بطحن حبوب القمح إلى مسحوق ناعم. وحبوب القمح غنية بالمواد الغذائية التي تشمل البروتين والنشا وفيتامين هـ، وفيتامينات ب، والنياسين والريبوفلافين والثيامين، كما أن الحبوب تحتوي أيضًا على معادن أساسية مثل الحديد والفوسفور.
يُصنع دقيق القمح الكامل من كلّ الحبة، ولهذا فإنه يحتوي على المواد الغذائية الموجودة في كل أجزائها. ولإنتاج دقيق أبيض، يقوم أصحاب المطاحن بطحن الجزء الرخو الأبيض الداخلي من الحبوب فقط الذي يطلق عليه السويداء (الإندوسبيرم) وهو الذي يحتوي على الجلوتين وجميع النشا تقريبًا الموجود في الحبَّة. والدقيق الأبيض يفتقر إلى الفيتامينات والمعادن التي توجد في النخالة؛ أي الغلاف القوي الذي يكسو الحبة والجرثومة أو الجنين (مرحلة ما قبل التطور). وفي الولايات المتحدة، وكندا وعدد من الدول الأخرى يضيف الطحّانون والخبّازون فيتامينات ب والحديد إلى معظم الدقيق الأبيض لرفع قيمته الغذائية، ويسمى الدقيق المدعم.