القلون جُسَيم تحت ذرّي يحمل قوة ضخمة تُبقي مكوّنات البروتونات والنيوترونات بعضها مع بعض، وتدعى هذه القوة التفاعل القوي. والقلونات جسيمات أوّليّة بمعنى أنها ليست مكوّنة من مواد أصغر، وليست لها كتلة، وتنتقل بسرعة الضوء.

ويتم تكوين وامتصاص القلونات بوساطة قلونات أخرى وجسيمات أولية، تدعى الكواركات ومضادات الكواركات. تقوم القلونات بعمل الناقل، حيث تنقل حزم الطاقة بين الجسيمات الأولية. ويربط تبادل الطاقة الجسيمات بعضها ببعض على شكل مجاميع تُسمّى الهدرون. وتحتوي بعض الهدرونات على الكوارك ومضاد الكوارك، ولكنها غير مستقرة إلى حدّ بعيد، وتنحل خلال زمن يُقدّر بجزء ضئيل من الثانية. والهدرونات التي توجد على هيئة طبيعية هي البروتونات والنيوترونات التي تحتوي على الكوارك فقط. ويحتوي كلّ بروتون أو نيوترون على حشد كبير من القلونات التي تنتقل بين الكواركات مثبتة بعضها مع بعض.

وتضاعف القلونات أعدادها بسرعة ويتم امتصاصها بالسرعة نفسها من قبل الجسيمات الأخرى. ويزيد تضاعف القلونات قوة التفاعل الذي يُبقي الجسيمات قريبة من بعضها. وتبلغ هذه القوة درجة لا يستطيع القلون أو الكوارك أو مضاد الكوارك معها الانفصال عن الهدرون إلاّ في زمن طويل يكفي لملاحظته مباشرة.

وقد توصّل علماء الفيزياء الأمريكيون ديفيد بوليتزر وديفيد جروس وفرانك ويلكزيك، عام 1974م، إلى نظرية القلونات التي أطلقوا عليها نظرية الدينامية اللونية الكمية. كما اكتشف الباحثون الدليل الأول على وجود القلونات عام 1979م في مختبر معجل الإلكترون التزامني الألماني وذلك في مدينة هامبورج.