القَلْب الصِّناعي جهاز صمم ليعمل عمل القلب الطبيعي. وهو يشبه القلب الطبيعي في أنّ له بُطينيْن يضخان الدم في أنحاء الجسم. ويقوم أحد البطينين بضخ الدم إلى الرئتين بينما يقوم الآخر بضخ الدم إلى بقية أجزاء الجسم. ويصمم القلب الصناعي بحيث يتناسب والمكان الذي يخلو بعد إخراج القلب المريض من صدر الإنسان.

وتتكون القلوب الصناعية من مضختين لكل منهما صمام للإدخال وصمام للإخراج، وجهاز قدرة خارجي لتشغيل المضخات، وجهاز لتنظيم معدل الضخ. وتشتمل المواد التي تصنع منها القلوب الصناعية على البلاستيك والتيتانيوم والكربون.

اخترع القلب الصناعي علماء تحت قيادة وليم كولف، وهو طبيب هولندي المولد.وكان قد جرب الجهاز في أول الأمر على حيوان عام 1957م. وجربت هذه القلوب الصناعية بشكل واسع على الحيوانات وخاصة على العجول لتحديد المشكلات التي يمكن أن تنجم عنها. وقد جرب أول قلب صناعي في الإنسان عام 1969م، حيث استخدم فريق من الجراحين برئاسة ونتون كولي الذي كان يعمل في معهد تكساس للقلب بالولايات المتحدة، الجهاز لتدعيم دوران الدم مؤقتًا في أحد المرضى حتى يتوافر قلب طبيعي لزراعته فيه. واستطاع القلب الصناعي أن يُبقي المريض حيًّا لأكثر من 60 ساعة حتى تمت عملية زراعة القلب.

وفي عام 1982م، استطاع فريق جراحي بقيادة وليم ديفرايز من جامعة يوتا أن يزرع قلبًا صناعياً، كأول قلب بديل دائم للقلب البشري. وكان الجهاز الذي استعمل، وهو جهاز جارفيك -7، قد صممه الطبيب الأمريكي روبرت جارفيك، وكان يعمل بالقدرة الهوائية. وعاش الرجل الذي وضع له هذا القلب 112 يومًا، وكان اسمه بارني كلارك. ومنذ ذلك الحين تسلّم عدد من المرضى جهاز جارفيك-7 بمثابة قلوب مؤقتة أو مستديمة. وقد أصيب بعض المرضى بسكتات نتجت عن جلطات الدم التي تتكون في المضخات، ثم تنفصل بعد ذلك وتسد شرايين الدماغ. هذه المشكلة بالإضافة إلى الحاجة إلى وحدة قدرة خارجية كبيرة وبعض أنابيب الهواء التي تمر داخل الجلد جعلت بعض الأطباء يتساءلون عن جدوى القلب الذي يدار بقدرة هوائية للاستعمال الدائم.

وفي خلال الثمانينيات من القرن العشرين أجرى العلماء تجارب بالقلوب الصناعية الكهربائية. وتدار بعض هذه الأجهزة ببطاريات يمكن أن تلبس، أو بتيار ذي جهد منخفض، دون أن يحتاج إلى فتحة في الجلد.