هبوط القلب. نوع من اضطرابات القلب لا يستطيع القلب فيه ضخ الدم بكفاية، وهي لا تعني أن يقف القلب تمامًا. وأي مرض يعوق القلب عن إيصال الدم للجسم قد يسبب هذه الحالة. وتنتج معظم حالات هبوط القلب عن مرض الشرايين التاجية واعتلال عضلة القلب وأمراض الصمامات. وجريان الدم غير الكافي يسبب الإجهاد، بالإضافة إلى أنه يجعل الدم يرجع للرئة. ويسبب هذا الاحتقان قصورًا وصعوبة في التنفس.

وتسبب محاولة الجسم التغلب على هبوط القلب تدهور الحالة قليلاً. مثلاً يحاول الجسم أن يعطي كمية كافية من الدم للدماغ والأجزاء الحساسة الأخرى بتضييق الشرايين المؤدية إلى أجزاء أخرى مثل اليدين والرجلين. ولكن هذا التضييق يجعل عمل القلب أصعب في ضخ الدم. ويصف الأطباء بعض الأدوية للتغلب على هذه المشاكل.

ومن أقدم العقاقير التي تستعمل في علاج هبوط القلب أدوية القمعية. وقد وصف الأطباء هذا العقار منذ أكثر من مائتي سنة. والقمعية يقوي انقباضات عضلات القلب، ولهذا يزيد من جريان الدم. وبعض الأدوية الحديثة المسماة موسعات الأوعية، تمنع محاولة الجسم الطبيعية غير المرغوب فيها لتضييق الشرايين، عندما يحدث هبوط القلب. وبعض هذه الأدوية تساعد على تمدد العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية. وتمنع أدوية أخرى التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى انقباض العضلات الملساء في جدران الشرايين.

وإذا لم يكن ممكنًا التحكم في هبوط القلب بالأدوية، فإن المريض يحتاج لعملية جراحية لتصحيح الخلل الذي أدى إلى العطب. وتمثل العملية الجراحية خطورة شديدة على المرضى الذين لا يتجاوبون مع الأدوية. ومثل هؤلاء المرضى يمكن توصيلهم مؤقتًا بأجهزة مساعدة للقلب. وهي مضخات صغيرة موصلة بالأوردة والشرايين، وتساعد القلب على العمل، وتتيح فرصة للجراحين لإصلاح المعضلات الميكانيكية.

وإذا كان الخلل في القلب غير قابل للإصلاح فإن الأطباء في هذه الحالة يجرون عملية زراعة قلب. وفيها يُستخرج قلب إنسان متوفى ـ ويفضل قلب حي يدق مثل قلب إنسان أعلن عن موت دماغه ـ ويوضع مكان قلب الإنسان المريض. ويوجد دائمًا احتمال رفض جسم المريض لهذا القلب المزروع، لأن الجسم يرفض بصورة طبيعية أي نسيج أو خلية أجنبية عنه. ويتغلب الأطباء على رفض الجسم للأعضاء الأجنبية باستعمال أدوية قوية فعالة. ولهذه الأدوية أحيانًا أعراض جانبية خطيرة. وتمثل قلة المتبرعين بالقلوب عائقًا آخر. وقد يموت معظم المرضى الذين في قائمة الانتظار لزراعة القلب المناسب.