القفز العالي لعبة من الألعاب الرياضية يحاول فيها الرياضي أن يقفز فوق عارضة تستند إلى عمودين، المسافة بينهما 4م على الأقل. ويهبط القافز في حفرة بها مطاط رغوي، أو على وسادة منفوخة بالهواء.

ينطلق القافز راكضًا، ويقترب من العارضة من أية زاوية. وفي الغالب يستخدم جميع رياضيي القفز العالي أحد أسلوبين، يُعرفان باسم الفرشخة، و وثبة فوسبري.

في الفرشخة، ينطلق القافز على قدمه الداخلية، (القدم القربية إلى العارضة) ويقترب في ركضة بطيئة، وعندما يكون جاهزًا للقفز، يثبت قدمه المنطلقة على الأرض على مسافة من العارضة قدرها ذراع تقريبًا، وأثناء القفز، ينقل رجله الخارجية وذراعيه بالأرجحة إلى أعلى. ويصبح بطن القافز، ووجهه ناحية العارضة عندما يلف رجله الداخلية آخر الأمر.

أما القافز الذي يستخدم أسلوب قلبة فوسبري، فيبدأ اقترابه مباشرة ناحية العارضة، ولكنه يستدير على أحد جانبيه، قبيل القفز مباشرة. وينطلق القافز على قدمه الخارجية ويلف ظهره ناحية العارضة. ثم يقوس ظهره فوق العارضة ويبعد رجليه بحيث لا تمسّان العارضة. ويهبط القافز على كتفيه ومؤخرته.

كان أسلوب الفرشخة، أكثر أساليب القفز العالي شيوعًا إلى حدٍّ بعيد حتى أواخر الستينيات من القرن العشرين، عندما حل محله بشكل كبير أسلوب قلبة فوسبري. وقد ابتدع هذا الأسلوب دك فوسبري، عندما كان طالبًا في جامعة ولاية أوريجون، في الولايات المتحدة الأمريكية.

وباستخدام هذا الأسلوب الجديد في القفز، حقق فوسبري، رقمًا أوليمبيًا في القفز العالي هو 2,24م في دورة الألعاب الصيفية عام 1968م.

وفي اللقاءات الرياضية، تُوضع العارضة على مستويات متعاقبة الارتفاع. ويظل القافز في المنافسة، حتى يفشل ثلاث مرات متتالية. ويُسجَّل له أعلى ارتفاع للعارضة، حتى ينجح في القفز عندها دون أن يمسها.