قُطْنُ البارود مادةٌ مُتَفَجِّرة. ويستخدم أيضاً في صناعة البلاستيك وطلاء اللك. يحصل عليه بغمر القطن وسليلوز الخشب النَّقي في مزيح من حمض الكبريتيك والنتريك. وبحلول عام 1846م، كان الكيميائي الألماني كريستيان فريدريك شونيبن قد اكتشف طريقة صناعة قطن البارود. وبعد غمر القطن في المزيج، ينقع ويغسل ثم يُغْلى في الماء لإزالة الحمض والشوائب. ثم يُطحنُ القطن ويحوَّل إلى عجينة ويُصفَّى. ويُضْغط العجين في ألواحٍ صغيرة أو قوالب وهو لايزال رطباً. ويمكن تجفيفه في الهواء بعد غليه أو بعد أن يتم عمله في قوالب.

وقطن البارود الذي يُعد للاستخدام في صناعة البلاستيك وبعض المتفجرات، يمكن غليه مرةً أخرى بعد الطحن. وتقوم عصَّارة تعمل بالطرد المركزي بإزالة الماء من القطن المغليّ. وتستبدل (تزال) بقيَّة الماء بوساطة الكحول الإثيلي.

وعند الإشعال، يحترق القطن بسرعة شديدة. وتتسبب أي ضربة بمطرقةٍ في انفجار قطن البارود المجفف. وفي الواقع، فإن القطن المبلَّل أكثر أمناً في الاستعمال من القطن المجفَّف. فالقطن المبلَّلُ لايحترق، ويمكن تخزينه لفترة غير محدودة، كما أنه لاينفجر إلا في حال تعرضه لمادة متفجرة أخرى.

يحترق قطن البارود العادي بسرعة فائقة لاتسمح باستخدامه مادة متفجرة في الأسلحة النارية. وعندما يتم خلطه بمادة جيلاتينية (تحويله إلى محلول غرواني) بغمره، في النتروجليسرين أو المواد المذيبة الأخرى، يمكن السيطرة على معدل احتراقه.

وقطن البارود المخلوط هو عنصر رئيسي في البارود عديم الدخان. وقطن البارود كيميائياً هو نوعٌ من نترات السليلوز أو النتروسليلوز وعادةً مايُطلق على السليلوز المنترج الذي يشتمل على نسبة نترجة أقل مما في قطن البارود اسم قطن الكولوديون. وهو يُستخدم بشكلٍ واسع في طلاء اللك وفي المنتجات البلاستيكية.