القصور الذاتي خاصية من خواص كل المواد تجعل الجسم الذي لا يتحرك مستمرًا في حال عدم حركته، مالم تدفعه قوة إلى الحركة. ويجعل القصور الذاتي أيضًا الجسم المتحرك مستمرًا في الحركة بسرعة ثابتة وفي الاتجاه ذاته ما لم تتدخل قوة خارجية وتغير حركته. ومثل هذه القوة وحدها هي القادرة على أن تجعل الجسم المتحرك يبطئ من سرعة حركته، أو يُسرع، أو يتوقف، أو يدور. والاحتكاك مع الأجسام الأخرى إحدى القوى التي تُبطّئ، عادة، أو ُتوقِف الأجسام المتحركة.

وتتوقف القوة المطلوبة لتغيير حركة جسم ما على كتلة ذلك الجسم. ويمكن تعريف الكتلة بأنها كمية المادة الموجودة في جسم ما. وكلما كبرت كتلة الجسم كان تحريكه أو تغيير اتجاهه وسرعته أصعب. فإيقاف قاطرة متحركة، على سبيل المثال، يحتاج إلى جهد أكبر من إيقاف سيارة تسير بالسرعة ذاتها. والسبب في ذلك هو العلاقة بين القصور الذاتي والكتلة. ويعرف علماء الفيزياء الكتلة عادة بأنها قياس للقصور الذاتي عِوضًا عن قياس المادة.

وتتوقف الصعوبة في تغيير اتجاه أو سرعة جسم ما أيضًا على السرعة التي يتم بها التغيير. وإبطاء، أو زيادة سرعة جسم ما، أو جعله يدور فجأة تكون أصعب من إحداث هذه التغيرات بالتدرج. وتجد السيارة صعوبة أكثر في التوقف على طريق منحنٍ وهى تسير بسرعة عالية عنها وهي تسير بسرعة بطيئة. ويستخدم علماء الفيزياء مصطلح تسارع لوصف معدل التغير في اتجاه أو سرعة جسم ما.

وكان العالم البريطاني السير إسحق نيوتن أول من وصف القصور الذاتي. وقدَّم هذه الفكرة في أول قانون خاص بالحركة، نُشر عام 1687م.