قِصرُ النظر قصورٌ بصريٌ يرى فيه الشخص الأجسام القريبة بوضوح، ولكن النظر البعيد يكون ضبابيًا. وفي الشخص الطبيعي النظر، تأتي أشعة الضوء المنعكسة، أو المنبعثة من جسم ما، مُتحدة على شبكية العين، وتُشكل صورةً بُعديةً واضحةً. وتضع عين الشخص المُصاب بقصر النظر الأجسام البعيدة في بؤرة أمام شبكية العين، وبذلك تكون الصورة المكونة ضبابية. وبتقريب الأجسام، تندفع البؤرة إلى خلف الشبكية. ويستطيع الأشخاص المصابون بهذا المرض وضع نظاراتٍ طبية لتصحيح نظرهم. وتكون هذه النظارات أكثر سماكة عند الأطراف ورقيقة في المنتصف. وتجعل أشعة الضوء تتحرّك منفصلة، وبذلك تندفع النقطة البؤرية راجعةً وراء الشبكية، ويضع كثيرٌ من المصابين بقصر النظر عدساتٍ لاصقةً تُمكنهم من رؤية محيطية أفضل من النظارات الطبية.

وفي منتصف السبعينيات من القرن العشرين، تم تطوير عملية جراحية تُسمى بضع القرنية الشُعاعي لتصحيح قصر النظر بإعادة تشكيل القرنية (النسيج الشفاف الذي يُغطي مُقلة العين). وعلى الرغم من أن عملية بضع القرنية الشعاعي قد تقضي على الحاجة إلى عدسات لاصقة، إلا أن آثارها على المدى البعيد غير معروفة.

ويصاب عدد قليل جدًا من الأطفال الرُّضع بقصر النظر فالقصور يبدأ عادة في الظهور في مرحلتي الطفولة والمراهقة. ويسود الاعتقاد بأن قصر النظر مرض وراثي.