القزامة الهورمونيَّة. تحدث عند تداخل العجز الهورموني بالخلايا الغضروفية الطبيعية. والهورمونات مواد كيميائية تُحفظ في العديد من الغدد، وتسير عبر الدم، وتؤثر على الخلايا، وتوجهها للعمل في أشكال محددة.

وتحتاج عملية النمو إلى ثلاثة هورمونات رئيسية، أو مواد هورمونية شبيهة وهي: 1- الهورمون المُفرِز لهورمون النمو، ويفرزه الوطاء (تحت المهاد) والذي هو بمثابة مركز إنتاج الهورمونات في الدماغ. 2- هورمون النمو الذي تنتجه الغدة النخامية. 3- هورمون الوسط جسدي ج الذي يفرزه الكبد أو أنسجة أخرى مثل العظام والغضاريف. وينبه الهورمون المفرز لهورمون النمو الغدة النخامية لإفراز مادة هورمون النمو التي تُحدِث عملية النمو في بعض الخلايا، ولكن الأهم من هذا هو أنها تشجع إفراز أو خروج الهورمون الوسط جسدي ج. وقد يزيد الهورمون الوسط جسدي ج من سرعة النمو في كثير من الخلايا. ويؤدي الإهمال العاطفي أو الإحساس بالإهانة إلى حدوث شكل معاكس من القزامة. وقد يحدث هذا الشكل عن طريق إعاقة هورمون واحد أو أكثر عبر التأثير على الجهاز العصبي. وتؤثر الهورمونات بما فيها الإنسولين الذي يفرزه البنكرياس والتيروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية على عملية النمو.

يكون جسد الشخص المصاب بنقص في الهورمونات الرئيسية الخاصة بالنمو متسقًا، ولكنه أقصر من الطبيعي ويبدو مثل هؤلاء الأفراد أصغر من أعمارهم الحقيقية، وعملية النمو لديهم أبطأ من المعدل الطبيعي، ويصلون إلى أقصى طول لهم، ويبلغون نضجهم الجنسي في منتصف العشرينيات.

يستخدم الأطباء هورمون النمو لدفع عملية النمو لدى هؤلاء المرضى. وكان هذا الهورمون يستخرج في الماضي من الغدة النخامية بالإنسان، ولكنها أصبحت تُصنَّع حاليًا في المعامل عن طريق بعض العمليات الخاصة بالهندسة الوراثية.