القربان احتفال عقائدي له جذور تاريخية، يعود إلى فترة ما قبل الإسلام. كان الغرض منه تقريب المسافة بين الإنسان والآلهة، كما زعموا.

تشتق هذه الكلمة من مصطلحين لاتينيين معناهما يجعل مقدسًا، (يقدّس). والذين يقدمون القرابين يتوقعون عادة بعض الخير المادي أو الروحي، وبتحقيق صلة حقيقية بالقوة المقدسة.

وتشمل القرابين كما جاءت في المعتقدات القديمة الطعام والحيوان، بل ربما تشمل البشر أيضًا.

وهناك العديد من النظريات حول أصل القربان. فبعض الناس يدعون أنه تقرّب سماوي، وبعضهم يرى أنه ناتج عن الصراع الداخلي للإنسان، وعدم الاطمئنان أو الشعور بالذنب والندم، بينما لايزال بعضهم الآخر يعتقد أن القربان يؤدي دور الوسيط بين الإنسان والمخلوقات التي يقدسها، ومن هنا جاءت هذه الرابطة بينهما.

ينطوي الكثير من الديانات على واجبات دينية تتعلق بالقربان، غالبًا ما تتخذ شكلاً رمزيًا. ففي تعاليم الديانة النصرانية الأرثوذكسية نجد قربان عيسى عليه السلام قد جعل بقية القرابين ليست ذات جدوى. ولم يستخدم اليهود القرابين حتى عام 70م عندما تم تحطيم الهيكل. والإسلام يُحرِّم تقديم القرابين أو الذبائح لغير الله تعالى مهما كانت. وعيد الأضحى في الإسلام، ويُسمى أيضًا عيد الفداء، هو مناسبة ذكرى فداء إسماعيل عليه السلام بقربان أنزله الله من السماء؛ إذ إن إبراهيم عليه السلام استجاب لنداء السماء بأن يذبح ابنه إسماعيل ولم يرفض إسماعيل عليه السلام طلب والده. ويحكي القرآن هذه القصة فيقول الله تعالى: ﴿فلما بلغ معه السعي قال يابني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ¦ فلما أسلما وتلَّه للجبين ¦ وناديناه أن يا إبراهيم ¦ قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين ¦ إن هذا لهو البلاء المبين ¦ وفديناه بذبح عظيم﴾ الصافات: 102 - 107. وإذا نذر المسلم أن يذبح قربانًا لله لخير حصل له فعل ذلك. ولا يذبح في الإسلام لغير الله ولا يقدم قربان لإنسان أو حيوان أو جماد.