حاول الباحثون منذ مدة طويلة تحديد الأسباب الدقيقة التي تفسر كيف أن بعض الناس لا يتعلمون القراءة مثلما يتعلمها الآخرون. ولكن كلما أمعن الباحثون في إدراك تعقيد عملية القراءة تأكد لهم أن معالجة مشاكل القراءة التي تنشأ عند طفل معين أهم بكثير من الوقوف على السبب الدقيق للمشاكل. ويستعمل بعض المختصين مصطلح عسر القراءة ليشمل أغلب مشاكل القراءة. ويشير مصطلح عسر القراءة إلى مشكلة يرى فيها القارئ الحروف والكلمات معكوسة أو مقلوبة. ومع ذلك، فإن مثل هذا العكس غالبًا ما يحدث عند القراء قليلي التجربة. وعمومًا فإن هذا المصطلح قد فقد أهميته لأنه أصبح يستعمل لوصف سلسلة طويلة من مشاكل القراءة، الأمر الذي أدى إلى حدوث ارتباك حول معناه.
ويفضل معظم المختصين مصطلح قصور القراءة لوصف قصور نمو القراءة الذي يمكن توقعه عند شخص ذي بصر وسمع عاديين وذكاء عادي أو فوق عادي. ويعتقد كثير من الخبراء الآن أن لمشاكل القراءة أسبابًا عديدة مختلطة جدًا إلى درجة يصعب فيها الفصل بينها. وإضافة إلى ذلك، لا يوجد قارئان يعانيان بالضبط من مشاكل بعينها. ولذلك، ينبغي أن يتولى المختص في هذا المجال تشخيص مشاكل القراءة كلها وعلاجها. وللمزيد من المعلومات حول مشاكل القراءة.