يختلف الناس في قدرتهم على القراءة. فعلى سبيل المثال، يميل الذين يمارسون القراءة منذ مدة طويلة إلى فهم ما يقرؤونه فهمًا أسرع وأيسر من الفهم الذي يحققه القراء المبتدئون. وإضافة إلى ذلك، يثري القراء القدامى قراءاتهم بخبرات تأسيسية أكثر من القراء الجدد. فهم يستطيعون استخدام خبراتهم لإضافة معلومات مهمة، ربما لم يفصح عنها النص الذي يقرؤونه إفصاحًا تامًا.

وبغض النظر عن العمر والتدريب والخبرات الأخرى، فإن قدرات الناس على القراءة، وعاداتهم فيها، تختلف من شخص إلى آخر. فبعض الناس يقرؤون قراءة سريعة بشكل بارع، ويفهمون ـ في الوقت ذاته ـ النقاط الأساسية، ويتذكرون الأمثلة الرئيسية. وبعض الناس يقرؤون قراءة بطيئة جدًا محاولين استيعاب كل كلمة، دون تقييم لأهمية المعلومات في بعض الأحيان.

ويستعمل القارئ أساليب قرائية متنوعة اعتمادًا على طبيعة المادة المقروءة وصعوبتها والغرض من قراءتها وتطور لغة القارئ وألفته بالموضوع.

يمكن تصنيف القراءة في ثلاثـة أنواع رئيسية: 1- القراءة الترويحية 2- القراءة الدراسية 3- القراءة الاستطلاعية. ويستطيع القراء المهرة أن ينتقلوا بيسر وسهولة من نوع إلى آخر اعتمادًا على غرضهم من القراءة وعلى طبيعة المادة المقروءة نفسها.