تؤدي القراءة دورًا رئيسيًا في الحياة اليومية لكثير من الناس. فالناس يقرؤون لوحات الطريق والخرائط ووصفات صنع الأطعمة والبطاقات الملصقة على زجاجات الدواء والإرشادات المرفقة بالأدوات المنزلية الجديدة، كما يقرؤون استمارات ضرائب الدخل وطلب الوظائف والاقتراض ويقومون بملئها. وتسمى القدرة على القيام بمثل هذه الأنشطة المفيدة القراءة الوظيفية أو التعلم الوظيفي.

وقراءة الطالب نوع خاص من القراءة الوظيفة التي كانت دائمًا مهمة بالنسبة للطلاب. فكل المواد الدراسية الأولية مثل الرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية والتهجي تحتم على الطلاب قراءتها. وفي المرحلة الثانوية والجامعية تصبح معرفة المتعلم للقراءة والكتابة أمرًا أكثر أهمية. فالطلاب الكبار يجب عليهم أن يقرؤوا لكي يفهموا مجموعة من الموضوعات شديدة التنوع. وتتطلب قراءة الطالب أيضًا القدرة على قراءة أنواع خاصة من المواد المشتملة على الرسوم التوضيحية والرسوم البيانية والخرائط والجداول. ونظرًا لأن الناس يتعلمون طوال حياتهم، فإن هذه المهارات القرائية تظل مفيدة بعد أن يُنهي الشخص تعليمه النظامي.

وهناك نوع آخر من القراءة الوظيفية، وهو القراءة في محل العمل. وهذه القراءة معنية بالقدرة على قراءة المواد الضرورية للقيام بعمل معين. وتشمل هذه المواد كتبًا إرشادية لتشغيل الحاسوب والإنسان الآلي وغيرهما من الآلات التقنية. وإضافة إلى ذلك، تستلزم الترقية الوظيفية غالبًا الانخراط في صفوف أو ورش تدريبية تتطلب مهارات قرائية خاصة. وهذا هو أحد الجوانب التي تؤثر فيها قدرة الإنسان على القراءة، في نجاحه العلمي تأثيرًا مباشرًا.