القتل جريمة يرتكبها شخص ضد شخص آخر متعمدًا دون تبرير شرعي أو عذر مقبول، بسبب الكراهية أو الحقد أو الطمع. ولكن هناك مواقف أخرى يُعدُّ القتلُ فيها عمدًا، حتى لو لم تتوافر نية القتل، كأن يقتل شخص شخصًا آخر، بينما كان يقصد إيذاءه فقط لا أن يقتله؛ أو عندما يقوم بعمل يعلم أنه قد يُؤدي إلى موت أو إيذاء شديد لشخص آخر. في هذه الحالة يُعَد متهمًا في جريمة القتل العمد. والشخص الذي يُقدم على ارتكاب جريمة قتل يعني أنه يتجاهل قيمة الحياة البشرية، وهذا التجاهل يحل محل النية الحقيقية للقتل لقوله تعالى: ﴿... من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا...﴾ المائدة: 32. وعقوبة من يُقدم على القتل أن يُقتل قصاصًا جزاء شرعيًا كما بيَّن الله تعالى ذلك في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنو كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى...﴾ البقرة: 178. وقال تعالى أيضًا: ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا﴾ النساء: 93.

لا يعدّ القانون حوادث القتل الخطأ قتلاً عمدًا في كثير من الدول. لذا لا يكون السائق مذنبًا دون توجيه جريمة القتل بحقه إذا سار شخص أمام سيارته وقُتل، بشرط أن يكون قد اتخذ كل الاحتياطات الواجبة في مثل هذه الحالات. ولكن إذا كان يقود سيارته بتهوُّر، حتى وإن لم يتسبب في الحادث، فقد تُوجَّه إليه تهمة القتل غير العمد. تكون عقوبة القتل غير العمد في أغلب الحالات أقل كثيرًا من عقوبة القتل العمد، من ضمنها السجن أو دفع دية إلى أهله وغير ذلك.

وبمقتضى القانون العرفي (أي النظام القانوني المتَّبع في بلاد مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة)، يحق للمواطن أن يستخدم الحد الأدنى من القوة الضرورية للدفاع عن نفسه ضد هجوم غير قانوني.