نظم القانون المدني. ترتكز أساسًا على التشريع أي الأعمال التشريعية. وقد جمعت غالبية الدول التي تأخذ بنظام القانون المدني قوانينها التشريعية في مجموعة أو أكثر من المجموعات التي نُظِّمت بعناية وأطلــق عليها اسم المدوّنات أو مجموعات القوانين. ويمكن إرجاع أصول معظم مجموعات القوانين الحديثة إلى المجموعة الشهيرة التي أمر الإمبراطور الروماني جستنيان بإعدادها في القرن السادس الميلادي. وقد تولت مدونة جستنيان تحديث جميع القوانين الرومانية وتلخيصها. وكانت تسمى كُوْرْبَسْ جُوْرِسْ سِيْفِيلِيسْ، ومعناها مجموعة القانون المدني. ولهذا السبب عُرفت النظم القانونية التي استنبطت أحكامها من القانون الروماني القـــائـــم على التشريع والتقنين باسم نظـم القانون المدني، ويتعين عدم الخلط بين هذا الاستعمال لمصطلح القانون المدني واستعماله للتمييز بينه وبين مصطلح القانون الجنائي.

وفي الدول التي تطبق نظام القانون المدني، كفرنسا، وألمانيا، والمكسيك، وكذلك معظم الدول العربية والإسلامية يقدِّم التشريع، وليس المحاكم، الإجابة الفاصلة لأية مسألة من مسائل القانون. ومن الجائز للقضاة الإشارة إلى السوابق القضائية عند إصدار قراراتهم. لكن يجب عليهم تأسيس أي قرار يصدرونه على تشريع محدد وليس على السابقة القضائية وحدها.