فروع القانون
يمكن تقسيم القانون إلى فرعين رئيسيين، هما: 1- القانون الخاص 2- القانون العام. ويُعنى القانون الخاص بتنظيم الحقوق والالتزامات التي تنشأ نتيجة علاقات أفراد المجتمع بعضهم ببعض. ويُعنى القانون العام بالحقوق والالتزامات التي تنشأ للناس بوصفهم أعضاء ومواطنين في المجتمع. ويمكن تقسيم كل من القانون الخاص والقانون العام إلى عدة أقسام فرعية. وبالرغم من ذلك، تتقارب الفروع المتعددة للقانون العام والقانون الخاص، وتتداخل في حالات كثيرة.


القانون الخاص. يحدد الحقوق والواجبات القانونية لأي شخص، فيما يتعلق بكثير من أنواع الأنشطة التي تربطه بأشخاصٍ آخرين. وتشتمل هذه الأنشطة على كل شيء تقريبًا مثل عمليات إقراض واقتراض النقود وشراء المنازل أو توقيع عقود العمل.

وتمضي الغالبية العظمى من المحامين والقضاة وقتها في نظر مسائل القانون الخاصّ. ويعالج المحامون أكثر هذه المسائل بعيدا عن المحكمة. لكن كثيرًا من الأوضاع تتطلب من القاضي أو هيئة المحكمة وجوب تحديد ما إذا كانت الحقوق التي يقرها القانون الخاص لشخص ما قد انتُهِكَت أم لا.

ويمكن تقسيم القانون الخاص إلى ستة فروع رئيسية، بحسب نوع الحقوق والالتزامات القانونية المتعلقة به، وهذه الفروع هي: 1- قانون العقود والتجارة، 2- قانون الضرر، 3- قانون الملكية، 4- قانون المواريث، 5- قانون الأحوال الشخصية، 6- قانون الشركات.

ورغم ذلك، فإن الخطوط الفاصلة بين هذه الفروع المتعددة ليست دائمًا واضحة. فعلى سبيل المثال يدخل كثير من حالات قانون الملكية ضمن اختصاص قانون العقود أيضًا.

قانون العقود والتجارة يُعنى بحقوق الأشخاص الذين يبرمون عقودًا والتزامات. والعقد هو اتفاق بين شخصين أو أكثر، يمكن تنفيذه بالقانون. وتعتمد طائفة متنوعة من الأنشطة والأعمال التجارية على استخدام العقود. فتُبرم الشركات التجارية عقودًا مع الشركات الأخرى، كشركات التوريد وشركات النقل، وكذلك مع الأشخاص العاديين، كالعملاء والمستخدمين.

الضرر مخالفة التزام قانوني من جانب شخص، يترتب عليه ضرر يصيب شخصا آخر. وقد يسبب الفعل إصابة بدنية للشخص، أو تلفًا لممتلكاته، أوخسارة لتجارته، أو مساسًا بسمعته، أو استعمالاً لأمواله دون إذنه. ويجوز للشخص المتضرر مقاضاة الشخص، أو الأشخاص الذين تسببوا في ضرره. ويختص قانون الضرر بحقوق الأشخاص المتورطين والتزاماتهم في مثل هذه القضايا. ويقع كثير من المخالفات المدنية دون قصد، كالتسبب في إحداث ضرر نتيجةً لحوادث المرور. غير أنه إذا كانت المخالفة المدنية عمديةً ونتج عنها ضررٌ جسيمٌ، فمن الجائز اعتبارها جريمة.

قانون الملكية قانون ينظم الملكية ومباشرة الحقوق التي تترتب عليها. والملكية قد تكون عقارية كالأرض والمباني، وقد تكون منقولة كالسيارة والملابس. وبالرغم من ذلك، يجب على المالك إدارة ممتلكاته بطريقة مشروعة. وللأفراد أيضًا، حق بيع ممتلكاتهم أو تأجيرها أو التنازل عنها، كما أن لهم حق شراء ممتلكات الآخرين واستئجارها. ويحدد قانون الملكية الحقوق والالتزامات المتعلقة بمثل هذه المعاملات.

قانون الميراث أو قانون التركات يُعْنَى بانتقال الأموال عند موت أصحابها. ولكل دولة، تقريبًا، قوانين رئيسية تختص بالميراث، وتضع قائمة بالورثة من الأقارب أو خلافهم الذين يكون لهم حق الميراث. غير أنه يجوز للأفراد في معظم الدول الغربية الوصية بأموالهم لأشخاص آخرين خلاف الذين حددهم القانون، وفي مثل هذه الحالات أيضًا، يضع قانون المواريث القواعد التي تنظم عملية تحرير الوصايا.