قاعة الموسيقى قاعة يقام عليها نوع من اللهو كان في قمة رواجه في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، ومطلع القرن العشرين في بريطانيا. كانت قاعة الموسيقى تستضيف بصفة رئيسية العمال الأكثر فقرًا، وينتمي معظم الممثلين إلى هذه الطبقة. وكانت الفكاهة جريئة وقوية. وكانت التذكرة الواحدة تُمكن الشخص من دخول 20 عرضًا، وغالبًا ما يظهر الممثلون في ثلاث أو أربع قاعات في أُمسية واحدة، كما يطوفون جميع أرجاء البلاد. وكان أكثر الممثلين شهرةً هم الممثلين الهزليين، وأصحاب الحِيَل، والراقصين، والمغنيّن، والحواة. وشملت صفوة المقدمين للعروض بالقاعات الموسيقية المغنية ماري لويد ومقلدة الرجال فستا تيلي.

تطورت قاعات الموسيقى عن غرف الغناء في الحانات. فقد افتتح تشارلز مورتون عام 1854م غرفة خاصة في كانتربري آرمز على الجانب الغربي من نهر التايمز. وكان بالغرفة مسرح، وقد عُرفت الغرفة باسم قاعة سري للموسيقى. كما فتحت الحانات الأخرى قاعات شبيهة. إلا أنّ قاعات الموسيقى فقدت رواجها بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، نوعًا ما، بسبب منافسة السينما والمذياع لها، وتوقّفت نهائيًا بعد الحرب العالمية الثانية بوصفها ضربًا من التسلية الرائجة.