القاضي عند فقهاء المسلمين هو من يفصل بين الناس في الخصومات حسمًا للتداعي وقطعًا للنزاع بالأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة. وفي لغة العرب، مأخوذ من قضى يقضي فهو قاض أي حاكم. جاء في المصباح المنير ـ قضيت بين الخصمين وعليهما: حكمت.

والقضاء أحد السلطات في الدولة التي تندرج تحت الخلافة التي هي نيابة عن صاحب الشرع في حفظ الدين وسياسة الدنيا. فالقاضي نائب عن الخليفة وهو الذي يتولى تعيينه بنفسه أو بوساطة من يوكله في ذلك.
للقضاء مكانة كبرى ينظر إليه الفقهاء على أنه واجب عظيم يصعب على الإنسان القيام به بالطريقة التي ترضي الله سبحانه وتعالى. والقضاء وظيفة تحاط بالهيبة، فهي مظهر من مظاهر العدل وهي الحصن الذي يهرع إليه المتظلمون والفيصل الذي يلجأ إليه المتنازعون وهو أقوى دعامة لاستتباب الأمن واستقرار النظام. والقاضي يعد ركن كل مائل وقوة كل ضعيف وناصف كل مظلوم. وهو سنة المرسلين ومهمة النبيين كلفهم الله به عينًا إذا انفرد بشروطه واحد أمكن القيام به. والقاضي المعتبر في الإسلام هو الذي يحكم بين الناس بما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله. قال تعالى: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ المائدة: 49.