القابلة ويطلق عليها أيضًا الداية والمولِّدة، هي امرأة ترعى النساء أثناء الحمل والولادة وما بعدهما أيضًا، فتساعد على إخراج المولود إلى الحياة، وتشرف على رعايته في الأسابيع الأربعة الأولى من حياته، ومعظم القابلات من النساء.

وتعد القبالة مهنة مستقلة عن الطب والتمريض، ولو أن الممرضات يمكن اعتبارهن مؤهلات للقبالة. وتحصل القابلة على ترخيص ممارسة المهنة بعد عدة سنوات من الدراسة.

تركز مسؤوليات القابلة على ثلاث مراحل من إنجاب الذرية: ما قبل الولادة، والولادة، وما بعد الولادة. ومنذ بداية عملية الحمل تحاول القابلة أن تطمئن على سلامة الأم والطفل معًا.

تتلخص رعاية ما قبل الولادة في مراقبة الحالة الجسمية للأم والاطمئنان على حدوث التطور الطبيعي للرحم، كما تعمل القابلة على تحديد المخاطر المحتملة على سلامة الأم والطفل. ويجب أن تعرف القابلة أيضًا متى ينبغي استشارة الطبيب وترشد الأم إلى كيفية الاعتناء بنفسها قبل الولادة.

حين يكتمل الجنين وتتهيأ الأم للولادة، تساعد القابلة في عملية الوضع، سواء أكانت الولادة في منزل الأم أم في إحدى الوحدات المحلية لرعاية الأمومة، وتبدأ مراقبة الأم والمولود بعد الولادة، كما تتيح الزيارات التي تقوم بها القابلة لمنزل الأم في الأسابيع التالية للولادة متابعة تقدم الأسرة وأحوالها.

ويتباين الدور الذي تقوم به القابلة من بلد إلى آخر؛ ففي معظم البلدان الإسكندينافية مثلاً، تقوم القابلات برعاية الأمهات، في حين توكل هذه المهمة إلى الأطباء دون غيرهم في أمريكا الشمالية.

وتؤدي القابلات دورًا مهمًا في الصحة العامة في معظم البلدان النامية. فهن يقمن بتوعية الأمهات بفوائد المياه النظيفة والتدبير الجيد والتغذية، كما يضطلعن ببرامج التطعيم وإدارة مراكز تنظيم الأسرة.