الفيلة الكائنات الوحيدة من رتبة الخرطوميات التي مازالت على قيد الحياة. وكانت هذه المجموعة تشمل في وقت من الأوقات أكثر من 350 نوعا تمتلك خراطيم طويلة. وقد عاشت أقدم الخرطوميات المعروفة في إفريقيا وآسيا قبل حوالي 50 مليون سنة. وشملت الخرطوميات الأخرى الماموث والمستودون، ويشبه كل من هذين النوعين الفيل إلى حد كبير.

يجمع خبراء الحياة البرية في الوقت الحاضر على أن الفيلة تتعرض لخطر كبير، وأنه لا بد من حمايتها، حتى تستطيع البقاء على قيد الحياة. وقد قام الإنسان بتدمير كثير من البيئات الطبيعية للفيلة عن طريق استخدامها للاستيطان والزراعة.

وقام العديد من شعوب إفريقيا وآسيا بتخصيص أراضٍ لحماية بيئات الفيلة والحيوانات البرية الأخرى. وتقع هذه الأراضي في المتنزهات الوطنية وفي مناطق تعرف بالمحميات. ويخشى كثير من خبراء حياة الحيوانات الوحشية أن مساحة الأراضي المخصصة لذلك قد تكون غير كافية لحماية كثير من الفيلة البرية.

ويشكل الصيادون ـ خاصة أولئك الذين يبحثون عن العاج ـ خطراً على حياة الفيلة البرية. وتحظر القوانين اصطياد الفيلة في المحميَّات والمتنزهات الوطنية، وكذلك تحدد العدد المسموح به للصيد. وفي الحقيقة يصعب تطبيق مثل هذه القوانين، لذا يُقتل الآلاف من هذه الفيلة سنويا بشكل غير قانوني.

وقد انخفض عدد الفيلة في إفريقيا بشكل كبير خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. تكاتفت مجموعات حماية الحياة البرية لوقف هذا الانخفاض. وفي عام 1989م فرضت هيئة حماية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات حظرًَا كاملاً على تجارة العاج. وتتبع هذه الهيئة في إدارتها الأمم المتحدة. وفي كل الأحوال فإنه يصعب السيطرة على تجارة العاج ما دام الناس يقومون بشراء منتجاتها.

وبحلول التسعينيات من القرن العشرين، كان للهند 18 ألف فيل، وقد بدأت السلطات الهندية منذ عام 1991م مشروعًا ضخمًا لحماية الفيل الآسيوي من الانقراض.