يساوي ارتفاع الفيل الكامل النمو تقريبا طول ظهره من الرأس حتى الذيل. وعندما يتحدث العلماء عن الطول الكلي للفيل فإن بعضهم يدخل الخرطوم ضمن طول الفيل وبعضهم الآخر قد لا يضيف طول الخرطوم إليه. وللفيل رقبة عضلية قصيرة ورأس ضخم وآذان كبيرة مثلثة الشكل. والخرطوم امتداد للفك العلوي، وقد ينمو الناب من أحد طرفي الفك عند قاعدة الخرطوم. وتساعد كتلة الأرجل الضخمة الفيل على حمل جسمه ويبلغ طول الذيل حوالي المتر، وربما كان قصيرا مقارنة مع بقية أجزاء جسمه.


الجلد والشعر. للفــيلة جلد رمـــادي اللون سميك وطري يتدلى أحيانا على هيئة ثنيات مترهلة. ويصل سمك جلد الفيل المكتمل النمو حوالي 3سم، ويزن حوالي 90IMGكجم. وتستطيع بعض الحــشرات بما فيها الذباب عضه.

ولا يحتوي جلد الفيل على غدد عرقية، ومن ثم عليه أن يبرِّد جسمه بوسائل أخرى. فقد يتخلص من حرارة جسمه عن طريق إرخاء أذنيه الضخمتين أو برش الماء على جسمه. كما تبقى أجسام الفيلة باردة بعد أن تتمرغ في الوحل، حيث يجف هذا الوحل على الجلد، ومن ثم يحجز أشعة الشمس.

يغطي جسم الفيلة عند الولادة شعر متناثر ذو لون بني أو أسود أو بني يميل إلى الحمرة، ثم يختفي تدريجيا عندما تكبر. والفيل المكتمل النمو عديم الشعر تقريبا ما عدا زغبات حول الأذنين والعينين والفم،كما توجد حزمة كثيفة من الشعر عند نهاية الذيل.


الخرطوم. يتكون خرطوم الفيل من كتلة لحيمة قوية تخلو من العظام، ويتألف من أنف وشفة عليا. ويبلغ طول خرطوم الفيل المكتمل النمو حوالي 1,5 متر ويزن 140كجم.

يشم الفيل ويتنفس بوساطة خرطومه، كما يستخدمه في الأكل والشرب. ويرشف به الماء ويرشه فوق جسمه للاستحمام. ويستطيع الفيل المكتمل النمو أن يسحب بخرطومه حوالي 6 لترات من الماء.

يمسك الفيل الأشياء بخرطومه بالطريقة نفسها تقريبا التي يستخدم الإنسان بها يده. ويمكن للخرطوم أن يحمل وزنًا يصل حتى 270كجم، كما يستطيع الفيل أن يلتقط بخرطومه أشياء صغيرة كقطعة عملة مثلا. كذلك يستخدم الفيل خرطومه وسيلة اتصال مع الفيلة الأخرى. وعندما يُحيِّي فيلان أحدهما الآخر فان كلاً منهما يضع طرف خرطومه في فم الآخر. وتمسح الأم صغارها بخرطومها لتسليتها. ويلعب صغار الذكور لعبة المصارعة بوساطة الخراطيم، كما يحمي الفيل خرطومه أثناء الشجار الحقيقي بلفه تحت ذقنه.


الأنياب والأسنان. أنياب الفيل طويلة، وتسمى أسنانها العلوية المعقوفة القواطع وهي من مادة العاج. ويمتد ثلثا كل ناب خارج الفك العلوي، والجزء المتبقي يظل داخل الجمجمة. وتستخدم الفيلة أنيابها في الحفر بحثا عن الغذاء وكذلك في القتال. ويمكن للأنياب أن تحمل وترفع ثقلا يزن حوالي طن متري واحد.

يملك الفيل حديث الولادة أنيابًا لبنية لا يزيد الواحد منها على 5 سنتميترات. وتسقط هذه الأنياب عندما يبلغ عمر الفيل سنتين حيث تحل محلها أنياب دائمة طوال حياة الحيوان.

وللفيلة أيضا أربعة أضراس (أسنان خلفية) ويصل طول الأضراس في الفيل المكتمل النمو إلى 30سم، وتزن 4كجم. ولهذه الأسنان أطراف مسننة تساعد على طحن الغذاء. ويوجد ضرس واحد على كل جهة من الفكين، بينما توجد بقية الأضراس خلف الفم. وتبلى الأضراس الأمامية بالتدريج، ثم تسقط، مما يؤدي إلى اندفاع الأضراس الخلفية لتأخذ مكانها. وتنمو للفيل ست مجموعات من الأضراس خلال مراحل حياته. وتتكون كل مجموعة من أربع أسنان. وتظهر المجموعة الأخيرة عندما يبلغ الحيوان حوالي 40 سنة.


الأرجل والأقدام. أرجل الفيل تشبه شكل الأعمدة، أما أقدامه فهي دائرية. ولكل قدم وسادة لحيمة. وتتمدد القدم تحت تأثير وزن الفيل لكنها تنكمش عندما يرفعها. وقد يغوص الفيل عميقا بالوحل إلا أنه يتمكن من سحب رجله بسهولة لأن الأقدام تصبح أصغر عند رفعها.


الحواس. يوفر الخرطوم حاسة شم فريدة، يعتمد الفيل عليها أكثر من الحواس الأخرى. وتقوم الفيلة من وقت لآخر برفع خراطيمها عاليا في الهواء، لالتقاط رائحة غذاء أو عدو على بعد 1,5كم.

وتتمتع الفيلة بحاسة سمع جيدة، وتلتقط آذانها الضخمة أصوات الحيوانات الأخــرى علــى مســافة تزيد على 3كم. وتنتصب أذنا الفيل إذا ما أثاره صوت ما.

وتوجد حاسة اللمس في الطرف الحساس لخرطوم الفيل. ويستــطيع الفيــل تحــديد شكــل الأشيــاء إذا كانت ملساء أو خشنة، ساخنة أم باردة.

ونظر الفيلة ضعيف، وهي مصابة بعمى الألوان، وعيونها صغيرة نسبة إلى حجم الرأس الضخم. ولايستطيع الفيل أن يدير رأسه بشكل كامل؛ لذلك فهو يرى الأشياء التي تقع أمامه وعلى جانبيه، وعليه أن يدور بشكل كامل حتى يرى ما خلفه.


الذكاء. للفيل دماغ كبير، ويتمتع بدرجة ذكاء عالية بين الحيوانات. وحياة الفيلة في البرية معقدة تشتمل على تعلم واكتساب كثير من الخبرات الاجتماعية. ويستطيع الفيل وفق ما أثبتته الدراسات إصدار 25 نداء مختلفًا على الأقل، ولكل منها معنى خاص به. كما تتمتع الفيلة بذاكرة ممتازة تستخدمها أثناء نشاطها الاجتماعي وأثناء تنقلها عبر المساحات الشاسعة. ويبدو أن كبيرة العائلة (الأم القائدة) هي المسؤولة عن حفظ المعلومات التي يحتاج إليها أفراد العائلة. فهي تعرف طرق التنقل وأماكن الثمار والأشجار وأين تجد الماء في ظروف الجفاف وغير ذلك من المعلومات الضرورية للحياة. وتنقل كبيرة العائلة هذه المعلومات إلى صغار إناثها التي ستتولى إحداها المسؤولية في المستقبل.

ويمكن تدريـــب الفيل على تعلم الكثير من المهام والحيل. وتختلف وسائل تدريبه، وبعضها وحشية تشتمل على ضربه بأدوات حادة لكسر إرادته. وقد حقق بعض المدربين نتائج جيدة باستخدام أساليب أكثر لينًا. وتتعلم الفيلة بشكل سريع، وقد يستطــيع الفيل حسن التدريب معرفة 40 صوتا آمرًا.