فيصل بن عبدالعزيز آل سعود (1324 - 1395هـ ، 1906- 1975م). فيصل بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى ابن ربيعة بن مانع بن ربيعة المريدي. وينتهي نسبهم إلى بكر بن وائل من بني أسد بن ربيعة. ملك المملكة العربية السعودية (1384 - 1395هـ ، 1964 - 1975م).


نشأته وتعليمه. وُلِدَ الملك فيصل بن عبدالعزيز في صفر من عام 1324هـ، أبريل 1906م، وتربى في بيت آل الشيخ جده لأمه، حيث توفيت أمه بعد أن وضعته بخمسة أشهر. ولأن أمه بنت الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ، نجد أنه نشأ نشأة دينية صالحة. وقد تلقى تعليمه في أصول الدين على يد جده لأمه الشيخ عبدالله بن عبداللطيف. ولما شب وكبر أخذ يتدرب على فن الفروسية والإدارة والسياسة، فكان يحضر مجلس أبيه دومًا، ويستمع بإصغاء إلى أقواله ومحادثاته ومناقشاته، وكان يستفيد كثيرًا من آراء مَنْ يفد على مجلس أبيه، ويستمع إلى مقترحاتهم وتصوراتهم حول كثير من المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ فصقلت مواهبه مبكرًا.




خبرته ومبايعته بالمُلْك. أمضى الملك فيصل أربعين سنة يعمل في السياسة، ويمارس مهام مسؤوليات الإدارة والحكم خلال حكم أبيه الملك عبدالعزيز، وكذلك أثناء حكم أخيه الملك سعود؛ فاكتسب بذلك خبرة طويلة في الممارسة والتجربة السياسية أهلته لقيادة الدولة السعودية يوم أن تسلم مقاليد الحكم والقيادة فيها. وقد نودي به ملكًا في 27 جمادى الآخرة من عام 1384هـ، 1964م وعُيّن أخوه خالد بن عبدالعزيز وليًا للعهد.


أهم أعماله ومنجزاته. درّب الملك عبدالعزيز ابنه فيصلاً على الشؤون السياسية منذ صغره، فانتدبه لزيارة بريطانيا وفرنسا نيابة عنه في أعقاب الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م)، وأرسله لزيارة عدد من دول أوروبا الغربية عام 1344هـ، 1926م لشرح التطورات السياسية في الجزيرة العربية بعد توحيد الحجاز، وضمه إلى بوتقة الدولة السعودية الحديثة، وليقدم لهذه الدول الشكر والامتنان لاعترافها بالدولة السعودية الحديثة. وقد منحته بريطانيا وسامًا رفيعًا منحه إياه ملكها جورج السادس، وهو وسام القديسَيْن جورج وميخائيل. وأردف هذه الزيارة بزيارة أخرى إلى الغرب عام 1350هـ، 1932م إثر تغيير اسم الدولة السعودية من مملكة الحجاز ونَجْد وملحقاته إلى المملكة العربية السعودية.

ترأس الملك فيصل وفد المملكة العربية السعودية في مؤتمر لندن المنعقد عام 1358هـ، 1939م لمناقشة القضية الفلسطينية، والمعروف باسم مؤتمر المائدة المستديرة. كما ترأس وفد بلاده ومثّلها في التوقيع على ميثاق هيئة الأمم المتحدة في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1364هـ، 1945م، وكان قبل ذلك قد شارك في كثير من المؤتمرات الأخرى.

في المجال الحربي. أرسل الملك عبدالعزيز ابنه فيصلاً على رأس القوات السعودية المتجهة إلى عسير لتهدئة الوضع هناك والعمل على استتباب الأمن، وكان ذلك في عام 1340هـ، 1922م، وشارك أيضًا في الحرب اليمنية السعودية عام 1352هـ، 1934م.
في مجال الإدارة والحكم. تقلد الملك فيصل عدة مناصب قيادية في عهد أبيه الملك عبدالعزيز وأثناء عهد أخيه الملك سعود؛ فقد عينه أبوه نائبًا له على الحجاز عام 1344هـ، 1926م، ثم عينه رئيسًا لمجلس الشورى عام 1345هـ، 1927م، ثم أول وزير للخارجية السعودية عام 1349هـ، 1930م ويعد بذلك أول وزير للخارجية في الدولة السعودية الحديثة.