أبحاث فيزياء الجسيمات. تُجرى عادة بمعجلات الجسيمات. وهذه الأجهزة تزيد من سرعة الإلكترونات، والبروتونات، والجسيمات الأخرى إلى أن تصل إلى ما يقارب سرعة الضوء. وترسل بعض معجلات الجسيمات هذه شعاعاً واحداً من الجسيمات يمكن أن يصطدم بهدف ثابت خارج الجهاز. وتنتج بعضها شعاعين من الجسيمات يمكن أن يضربا في اتجاهين متعاكسين، وأن يصطدم بعضهما ببعض بداخل الجهاز. ويمكن أن يعرف علماء الفيزياء الشيء الكثير عن القوى التي تتحكم في الجسيمات أثناء اصطدامها وذلك بملاحظة الجسيمات الناتجة عن التصادم.

وفي بعض الأحيان تنتج الطاقة المنبعثة من التصادم جسيمات جديدة، يفنى معظمها في أقل من جزء من البليون من الثانية. ويتتبع علماء الفيزياء مسارات مثل هذه الجسيمات بطرق مختلفة: ومن هذه الطرق تصوير الآثار التي تتركها الجسيمات أثناء مرورها خلال بعض المواد الشفَّافة. وهناك طريقة أخرى للتتبع تستخدم جهازاً يرسل إشارة كهربائية عندما يمر أي جسيم من خلاله، وتُحوَّل هذه الإشارة إلى حاسوب يُعيد تركيب ممرات الجسيمات الناتجة عن التصادم.

ويسعى علماء فيزياء الجسيمات إلى التعرف على كل الجسيمات الأولية وإلى استنتاج نظرية رياضية عن سلوكها. كما يريدون أن يكتشفوا أصل الكتل التي تحملها الجسيمات المختلفة. فبعضهم يعتقد أن هذه الكتل تنتج عن فعل البوزونات التي تسمّى بوزونات هيجز، غير أن وجود هذه البوزونات لم تتم برهنته بطريقة مباشرة حتى الآن.