الكشف عن أسرار الذرة . حفز اكتشاف أن للذرات تركيبًا داخليًا الفيزيائيين للنفاذ داخل هذه الوحدات الدقيقة للمادة. ففي إنجلترا طوّر إرنست رذرفورد أنموذجًا للذرة عام 1911م. وفي هذا الأنموذج، تستقر الشحنة الموجبة المكثفة في مركز كروي صغير يسمى النواة، وتدور الإلكترونات حول النواة. وقدم نيلز بور تعديلات على هذا الأنموذج عام 1913م. وفي ذلك العام تمكن أمريكي، هو روبرت ميليكان، من الحصول على قياس دقيق لشحنة الإلكترون.
واستمر اكتشاف جسيمات تحت ذرية بعد هذا العمل المبكر. ففي عام 1932م أجرى الفيزيائي الإنجليزي جيمس تشادويك، تجارب دللت على أن النواة الذرية تتكون من نوعين من الجسيمات، البروتونات ذات الشحنة الموجبة والنيوترونات عديمة الشحنة. وفي عام 1935م اقترح الفيزيائي الياباني هيديكي يوكاوا، أن جسيمات أخرى، سماها الميزونات، موجودة في نواة الذرة.
وفي عام 1938م اكتشف فيزيائيان ألمانيان، هما أوتو هان وفرتز ستراسمان، الانشطار النووي بشطر ذرات اليورانيوم. وسرعان ما استنتج الفيزيائيون أن عملية الانشطار النووي يمكن أن تحرِّر، وفق معادلة أينشتاين ط = ك س2، كميات هائلة من الطاقة. وفي عام 1942م، أثناء الحرب العالمية الثانية، تمكن الفيزيائي الإيطالي المولد إنريكو فيرمي مع معاونيه في جامعة شيكاغو من تحقيق أول تفاعل تسلسلي مُتحكَّم فيه للانشطار النووي. وفي عام 1945م، قرب نهاية الحرب، أنتج العلماء والمهندسون الأمريكيون أول قنابل تعتمد مقدراتها التفجيرية على الانشطار النووي. وأُسقطت قنبلتان ذريتان من هذا النوع على اليابان عام 1945م.