فيتنام الجنوبية والحرب. وقع الرئيس ديم على الدستور الجديد للبلاد في عام 1956م. وورد في الدستور أن نظام الحكم في فيتنام الجنوبية جمهوري، ولكن ديم وأسرته كانوا القوى الرئيسية المسيطرة على البلاد.

وزادت العمليات العسكرية للثوار عند نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات. ولجأ ديم إلى اتخاذ إجراءات غير ديمقراطية لمواجهة الشيوعيين، مما جعله عرضة لانتقادات السياسيين في فيتنام الجنوبية. وفي عام 1962م، أعلن ديم حالة الطوارئ بالبلاد، فُرضَت بموجبها إجراءات حظر التجول والرقابة على الصحف وغيرها من القيود الاستثنائية.

في اليوم الأول من نوفمبر عام 1963م، سيطرت مجموعة من الجنرالات، بقيادة دونغ فان منه على الحكم بعد أن اغتالت الرئيس ديم. ومنذ ذلك التاريخ آلت السلطة لسلسة من المجموعات العسكرية لفترات وجيزة حتى عام 1965م، حيث استلم زمام الحكم الجنرال نوغين كاو كاي. وفي عام 1967م انتخب نجوين فان تيو رئيساً للجمهورية، وكان أيضاً واحداً من الجنرالات. وفي هذه الفترة ازدادت حدة الحرب في فيتنام الجنوبية واتخذت طابعاً شاملاً.

في يونيو 1972م، مُنح الرئيس تيو حق ممارسة الحكم عن طريق مراسيم دون الرجوع للجمعية الوطنية لمدة ستة أشهر. وفي أغسطس أعلن الرئيس أن إدارات القرى والنجوع لن تتم بالانتخاب وإنما بالتعيين. وقد أنهى هذا القرار جميع الانتخابات المحلية في البلاد.