بداية الحرب الفيتنامية. في عام 1957م بدأت قوات الفيت منه في الجنوب في التمرد على حكومة ديم. وقد عُرف هؤلاء بالفيت كونغ. وفي عام 1959م أعلنت فيتنام الشمالية تأييدها لهذه الفئة وأمرتها بشن كفاح شامل ضد حكومتها. وفي عام 1960م شكل الثوار جبهة التحرير الوطنية التي أوكلت إليها مهمة قيادة الثورة. ورويداً رويداً تشعبت الحرب وازدادت ضراوة. وفي الخمسينيات كانت الولايات المتحدة قد شرعت في إرسال مستشارين مدنيين وعسكريين لفيتنام الجنوبية. وبحلول عام 1965م بدأت في إرسال قوات عسكرية وشن غارات جوية على فيتنام الشمالية. واستمر التورط الأمريكي في هذه الحرب حتى عام 1973م ، علماً بأن الصين والاتحاد السوفييتي (سابقًا) كانا يمدان فيتنام الشمالية والفيت كونغ بالأسلحة والإمدادات.


فيتنام الجنوبية والحرب. وقع الرئيس ديم على الدستور الجديد للبلاد في عام 1956م. وورد في الدستور أن نظام الحكم في فيتنام الجنوبية جمهوري، ولكن ديم وأسرته كانوا القوى الرئيسية المسيطرة على البلاد.

وزادت العمليات العسكرية للثوار عند نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات. ولجأ ديم إلى اتخاذ إجراءات غير ديمقراطية لمواجهة الشيوعيين، مما جعله عرضة لانتقادات السياسيين في فيتنام الجنوبية. وفي عام 1962م، أعلن ديم حالة الطوارئ بالبلاد، فُرضَت بموجبها إجراءات حظر التجول والرقابة على الصحف وغيرها من القيود الاستثنائية.

في اليوم الأول من نوفمبر عام 1963م، سيطرت مجموعة من الجنرالات، بقيادة دونغ فان منه على الحكم بعد أن اغتالت الرئيس ديم. ومنذ ذلك التاريخ آلت السلطة لسلسة من المجموعات العسكرية لفترات وجيزة حتى عام 1965م، حيث استلم زمام الحكم الجنرال نوغين كاو كاي. وفي عام 1967م انتخب نجوين فان تيو رئيساً للجمهورية، وكان أيضاً واحداً من الجنرالات. وفي هذه الفترة ازدادت حدة الحرب في فيتنام الجنوبية واتخذت طابعاً شاملاً.

في يونيو 1972م، مُنح الرئيس تيو حق ممارسة الحكم عن طريق مراسيم دون الرجوع للجمعية الوطنية لمدة ستة أشهر. وفي أغسطس أعلن الرئيس أن إدارات القرى والنجوع لن تتم بالانتخاب وإنما بالتعيين. وقد أنهى هذا القرار جميع الانتخابات المحلية في البلاد.


فيتنام الشمالية والحرب. بعد تقسيم فيتنام، أمم الشيوعيون جميع المزارع والمصانع ومؤسسات العمل في فيتنام الشمالية. وفي الفترة من الستينيات وأوائل السبعينيات، خُصِّصت كل موارد الدولة لتمويل العمليات الحربية في الجنوب. واحتفظ هوشي منه بمنصب الرئاسة حتى وفاته عام 1969م، فآلت السلطة إلى المكتب السياسي للحزب الشيوعى.