تصنيع الفول السوداني. معظم الفول السوداني المقشر إما أن يحمص في زيت أو يحمص تحميصًا جافًا. والتحميص في الزيت هو الطريقة الأكثر استعمالاً. يبدأ المصنعون في هذه الطريقة بإزالة أغلفة بذور الفول ليصار إلى تحميرها في الزيت. أما بذور الفول المحمصة بطريقة جافة فتلمَّع بطبقة خفيفة من الزيت ويضاف إليها ملح طعام ثم تحمص في أفران كبيرة.

ويستخدم أكثر من 60% من إنتاج العالم من الفول السوداني لإنتاج الزيت. ويستعمل بعض المصنعين مذيبات كيماوية لاستخلاص الزيت من الفول، ويسترد الزيت من المذيب بوساطة التبخير. وفي طريقة أخرى يطحن الفول ويضغط في مطاحن كبيرة شبيهة بالأنابيب، ويجمع الزيت ويصفى ثم تزال منه الروائح. أما مخلفات الفول بعد استخلاص الزيت فيتم طحنها في بعض الأحيان إلى مسحوق. وفي بعض الدول تؤكل هذه المخلفات بديلاً للحوم العالية البروتين.


نبذة تاريخية. الموطن الأصلي للفول السوداني أمريكا الجنوبية. وكان هنود أمريكا الجنوبية يزرعون الفول السوداني منذ 1,000 عام على الأقل. ومنها نقله البرتغاليون إلى غربي إفريقيا في أوائل القرن السادس عشر الميلادي ثم بقية أجزاء إفريقيا مثل السودان، ثم نقل من إفريقيا إلى أمريكا الشمالية في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. ولم يدخل إلى مصر إلا في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي من السودان ومن ثم عرف باسم الفول السوداني.

وفي بداية عام 1947م بدأت الحكومة البريطانية مشروعًا استهدف تحويل مستعمرتها التي كان يطلق عليها اسم تنجانيقا آنذاك، وتعرف الآن بجمهورية تنزانيا، إلى أحد الأقطار الرئيسية في إنتاج الفول السوداني. وكان الإنتاج السنوي المتوقع من المشروع 80IMG,000 طن من البذور الزيتية. لكن المشروع أثبت عدم جدواه وفشله وأخيرًا صرف عنه النظر وأوقف في الخمسينيات. وفي الوقت الحاضر تنتج تنزانيا حوالي 60,000 طن متري من الفول السوداني غير المقشر.