الفَن التَشْكِيليّ العَرَبيّ مصطلح يشمل قسمين من الفنون، القسم الأول يسمى الفنون الجميلة وهي التي يُبدعها الفنان من أجل قِيمها الجمالية، والقسم الثاني يطلق عليه اسم الفنون التطبيقية وهي الفنون التي يُبدعها الفنانون من أجل قيمها النفعية الاستخدامية. وهذا التقسيم تقسيم قديم عفا عليه الدهر، فبتغير الحياة تغيرت أدوار الفنون، وتداخلت فأصبحت بعض الفنون التي كانت تُسمَّى فنونًا جميلة تستخدم في الحياة وتكون نفعية، وبعضها الآخر الذي كان يسمى فنونًا تطبيقية، كالخزف والنسيج، أصبح يؤدي دورًا جماليًا فقط.

وأصبح الاستخدام الشائع اليوم لمصطلح الفن التشكيلي، يعني كل الفنون الجميلة والتطبيقية عدا الفنون السماعية كالموسيقى والغناء ونحوهما. وعلى هذا فسوف تستخدم المقالة المصطلح بهذا المعنى الأخير.

من الصعب تحديد وقت معين لنشأة الفنون التشكيلية العربية. وقد اكتشف علماء الآثار أعمالاً تشكيلية عديدة غاية في القدم، ولا تزال الحفريات جارية للتنقيب عن مزيد منها في عدة مناطق منها قريتا الفاو والرَّبذة بالمملكة العربية السعودية إضافة إلى مناطق عديدة منتشرة في سائر أرجاء الأقطار العربية الأخرى. ويدل ما يُوجد في متاحف هذه الأقطار والمتاحف العالمية من آثار عربية عريقة على مدى تنوُّع الفنون التشكيلية لدى العرب عبر العصور.