فن البيع القدرة على بيع السلع والخدمات. ويشتمل على تعريف الناس بمنتجات الشركة وخدماتها وبالتالي إقناعهم بالشراء. وبالطبع لاتحقق الشركة أرباحًا إلا إذا تم شراء منتجاتها، لذا فإن البيع يعتبر أحد أهم الأنشطة التجارية. فكلما زادت مبيعات الشركة زادت منتجاتها وحققت ربحًا يوفر وظائف جديدة ويؤدي إلى انتعاش الاقتصاد.

البيع جزء من عملية تسمى التسويق وهذه تشمل أبحاث التسويق وتطوير الإنتاج وتحديد الأسعار والإعلان، بالإضافة إلى أنشطة أخرى. هنالك تشابه بين البيع وفن الإعلان التجاري لأن الاثنين يهدفان لإقناع الجمهور بشراء سلعة. إلا أن عملية البيع تشتمل على اتصال مزدوج بين المشتري والبائع، فهي تمكن المشتري من طرح أسئلة حول المنتجات والحصول على معلومات إضافية في الحال.

عرفت ممارسة البيع منذ آلاف السنين. وأدَّى البيع دورًا أساسيًا في تنمية اقتصاد كثير من الشعوب. وعلى مر العصور كان البائعون يقومون بإقناع الجمهور بشراء سلع جديدة أفضل. وأهم مثال لذلك عزوف الجمهور في البداية عن شراء بعض السلع كالسيارات وأجهزة التلفاز ولكن بعد مجهودات البيع المكثفة نراها تجد قبولا من الجمهور.

أنواع البيع
يشتري المستهلكون عادة سلعهم من تجار البيع بالتجزئة كالمجمعات الاستهلاكية والأسواق المركزية. لكن في معظم الأحيان يتم بيع وشراء السلعة عدة مرات قبل أن تصل إلى المستهلكين. إذ يبيع معظم أصحاب المصانع منتجاتهم لشركات أعمال تسمى محلات البيع بالجملة التي تبيعها لتجار التجزئة وهؤلاء بدورهم يبيعونها للمستهلكين.


البيع بوساطة المصنِّعين. يعين أصحاب المصانع موظفي مبيعات لبيع منتجاتهم لمصنعين آخرين أو لشركات تجارة الجملة أو تجار البيع بالتجزئة. ويشترط في ممثلي المبيعات الذين يعملون لدي أصحاب المصانع معرفتهم بالمنتجات التي تعرضها المصانع للبيع وكذلك احتياجات المشترين المحتملين. كما تجب معرفتهم بأسعار منتجات الشركة وشروط التسليم وسياسات البيع الأخرى.


البيع بالجملة. يبيع تجار الجملة السلع لتجار البيع بالتجزئة، ويشتري معظم تجار الجملة سلعهم من المصانع ويركزون على تعدد أصناف السلعة الواحدة. فعلى سبيل المثال، قد يشتري تاجر مواد غذائية بالجملة، عدة أصناف من رقائق الذرة من عدة مصانع، وبالتالي تتيح محال البيع بالتجزئة للمستهلك فرصة اختيار أوسع دون الحاجة لأن يبتاع من مصنِّعين جدد. يذهب تجار البيع بالجملة لأصحاب محلات البيع بالتجزئة في محلاتهم لتزويدهم بمعلومات عن سلعهم وإقناعهم بأن هذه السلع من شأنها إرضاء المستهلكين. ولذا لابد من معرفة الأصناف التى يحتاجها المحل والأصناف المتوفرة للبيع وشروط بيع السلع.

وقد يكون لزامًا على ممثلي المبيعات الذين يعملون لدى تجار الجملة وأصحاب المصانع إقناع العديد من الناس بشراء سلعهم. فمثلاً، في المجمعات الاستهلاكية فإن المبالغ المخصصة لشراء الملابس يمكن اقتسامها بين مشتري الملابس الرجالية ومشتري الملابس النسائية. وعليه فإن الجهة التي تقوم ببيع ملابس إلى المجمع الاستهلاكي قد يكون عليها إرضاء الاثنين قبل إنجاز عملية بيع واحدة.


البيع بالتجزئة. يبيع تجار التجزئة السلعة مباشرةً للمستهلكين، وعادة لا يبحث تجار التجزئة عن المشترين بل ينتظرون حضور العملاء لمحالهم. وتتمثل مساعدة العملاء أساسًا في الإجابة عن الأسئلة الصادرة منهم، وعليه يتعيَّن على تجار التجزئة معرفة السلع الموجودة بالمحل، وكيفية الحصول عليها وأسعارها. ولابد لهم كذلك من الإلمام بتشغيل آلات البيع وعد النقود وإرجاع الصرف وتغليف مشتريات العملاء.


أنواع البيع الأخرى. يشتري المستهلكون بعض المنتجات من باعة لايعملون في محال. مثال ذلك التأمين الذي يتم عن طريق وكلاء التأمين الذين يذهبون للناس في منازلهم. كما أن بيع وشراء العديد من المنازل يتم عن طريق وسطاء يعرفون بوكلاء العقارات. ويقوم هؤلاء الوكلاء بعرض إعلانات في الصحف اليومية يصفون فيها المنازل المعروضة للبيع ويزودون المشترين بالمعلومات والخدمات الضرورية. وأيضًا يساعد سماسرة الأسهم العملاء في بيع وشراء الأسهم والسندات. ويعمل الوسطاء أيضًا في البيوتات المالية وبورصات الأسهم ويقومون بتصريف أغلب أعمالهم عن طريق الهاتف.

يبيع بعض البائعين سلعهم في منازل العملاء أو عن طريق أطراف ثالثة في منازل المستهلكين. السلع التي يتم بيعُها بهذه الطريقة ـ ويطلق عليها البيع المباشر ـ تشمل المراجع كالموسوعات والمعدات الكهربائية ومستحضرات التجميل. يُعتبر البيع عن طريق الهاتف ممارسة شائعة في العديد من أنحاء العالم، وغالبًا ما يستخدم البيع عن طريق الهاتف من قبل أصحاب المحال التجارية الذين يبيعون منتجاتهم لمحلات تجارية أخرى. ومع هذا تستخدم هذه الطريقة أيضًا لبيع سلع للمستهلك النهائي. ومادامت هذه العملية ممكنة التنفيذ فبإمكانها أن تكون طريقةً اقتصادية لضمان المبيعات.