الفم ذلك الجزء من الجسم الذى كُيِّفَ لتناول الطعام إلى جانب وظائف أخرى. تساعد الشفتان عند فتحة الفم على الشرب والتقاط الطعام. وفي الداخل يوجد صفَّان من الأسنان واحد فوق الآخر، لطحن وسحق الطعام وتحويله إلى عجينة يمكن بلعها ثم هضمها.

وتفرز الغدد اللعابية في جدران الفم وقاعدته اللعاب، الذي يمتزج بالطعام أثناء المضغ. ويُسَهِّل اللعاب ابتلاع الأطعمة الجافة ويساعد على هضم المواد السكرية.

ويبطن فراغ الفم غشاء مخاطي. ويتكون سقف الفم من جزء أمامي صلب يسمى الحنك العظمي، وخلفه جزء لين يسمى شراع الحنك أو الحنك الرخو. ويكون الحنك العظمي حاجزا يفصل بين الفم والممر الأنفي، ويتقوس شراع الحنك ليكون ستارة بين الفم والبلعوم (الجزء الخلفي من الحلق). وفي أثناء البلع يغلق شراع الحنك الممر الأنفي من جهة الحلق؛ لمنع دخول الطعام إلى الأنف. ويربط البلعوم بين الفم والأنف عن طريق كل من المريء (الأنبوب الذي يحمل الطعام إلى المعدة) والرغامى (القصبة الهوائية التى تحمل الهواء إلى الرئتين). وتمتد حزمة من العضلات من الجزء السفلي من الفم لتكون اللسان.

ولا يساعد اللسان على تناول الطعام والبلع والكلام فقط، بل يحتوي أيضًا على معظم أعضاء الحس الخاصة بالتذوق.

وقد تتسرب الميكروبات الضارة إلى الجسم عن طريق الفم، ولذا يجب المحافظة على نظافة الفم لتجنب الإصابة بالمرض. وفراغ الفم مكان ملائم للغاية لتكاثر الجراثيم بسبب دفئه ورطوبته.

ويجب تنظيف الأسنان جيدا مرتين يوميا على الأقل، وغسل الفم بعد تناول الطعام. كما ينبغي تنظيف الأسنان بالفرشاة في الاتجاه الطولي والعرضي، لإزالة جسيمات الطعام. والأسنان المتآكلة قد تؤدي إلى تلف الغشاء المخاطي وإلى حدوث العدوى والتهاب اللثة. ويتسبب التهاب حوالي السن في تآكل العظام المحيطة بالأسنان، ويؤدي ذلك إلى خلخلة الأسنان وسقوطها. وتؤدي إصابة الأسنان بالأمراض إلى إصابة الجسم بالبكتيريا. والفم المتقرح أو عدوى فنسنت، مرض يصيب الفم. كما يصاب الغشاء المخاطي المبطن للفم بالتقرحات.