(1821-1880م). كاتب فرنسي تزخر رواياته بالشخصيات والأوصاف المفعمة بالحيوية. يمزج فلوبير الملاحظة الدقيقة بالمراعاة الواعية للغة والصياغة. وربما تُعد روايته مدام بوفاري أكمل عمل روائي فرنسي.

ولد فلوبير في رون بفرنسا. وعاش وحيدًا واهبًا نفسه للأدب. وكان عشقه للجمال الفني موازيًا لكراهيته للمادية.

كان فلوبير نزاعًا إلى الشك والتشاؤم. لم تكن أعماله قط تتسم بالعاطفية أو النعومة، لكنها كانت دائمًا إنسانية عميقة. كما توضح رواياته أنه كان واقعيًا ورومانسيًا. إذ يمكن الوقوف على واقعيته في مراعاته للتفاصيل، وفي وصفه الموضوعي للشخصيات والأحداث. وتظهر رومانسيته في الموضوعات الغريبة التي كان يختارها. فرواية مدام بوفاري (1856م) تُعد معالجة واقعية شاعرية لقضية من قضايا الجنس والحب حدثت في قرية من قرى نورمنديا بفرنسا. وسالامبو (1862م) رواية نابضة بالحياة تستقي أحداثها من قرطاج القديمة. أما كتابه التربية الوجدانية (1869م) فهو نوع من السيرة الذاتية ومثال على واقعية الأدب المتزمت. وروايته إغراء أنطوني (1874م) رائعة من روائع أدب الخيال الجامح. ويتضمن كتابه قصص ثلاث (1877م) ثلاثًا من قصصه يبرز كل منها أسلوبًا مختلفًا؛ فقصة القلب الساذج تعد واقعية معاصرة، في حين تمثل قصة هيروديس أسلوبًا توراتيًا، أما قصة خرافة جوليان الإسبتاري فتمثل أسلوب العصور الوسطى. ونشرت روايته بوفار وبيكوشيه التي لم تكتمل عند وفاته عام (1881م).