المجرات وأشباه النجوم (الكوازارات). المجموعة الشمسية ليست إلا عضوًا صغيرًا فقط من التجمع الكبير من النجوم والغبار والغاز الذي يكون مجرتنا، مجرة درب اللبانة. ودرب اللبانة مجرة مسطحة مثل أسطوانة الفونوغراف لكنها منتفخة عند المركز. وتلتف من عند المركز أذرع في شكل حلزوني. والشمس واقعة في إحدى هذه الأذرع، على بعد 25,000 سنة ضوئية من مركز المجرة.

ويوجد عدد لا يحصى من المجرات الأخرى في الكون. وكثير منها حلزوني مثل درب اللبانة. وأكثر من هذا عددًا مجرات ذات شكل إهليلجي ليست لها أذرع. وباقي المجرات ذات شكل غير منتظم. ودرب اللبانة جزء من مجموعة مجرات تعرف باسم المجموعة المحلية. وتشمل المجموعة المحلية حوالي 25 مجرة إهليلجية وثلاث حلزونية وأربع غير منتظمة الشكل. والمجموعة المحلية بدورها جزء من تجمع أكبر يسمى عنقود العذراء ومعظم المجرات ـ إن لم تكن كلها ـ توجد في مثل هذه العناقيد.

وأبعد ما يمكن رصده من أجسام عن الأرض هي أشباه النجوم (الكوازارات). وتنطلق من الكوازارات كميات هائلة من الإشعاع. وقد يصل بُعد بعض الكوازارات عنا إلى عشرة بلايين سنة ضوئية. والفلكيون غير واثقين من كيفية إنتاج الكوازارات لتلك الكميات الهائلة من الإشعاع، بدرجة تسمح باكتشافها على تلك المسافات الهائلة. وتدل الأبحاث مع ذلك على احتمال وجود ثقب أسود تبلغ ضخامة كتلته آلاف المرات مثل كتلة الشمس في كل كوازار. وتبعًا لتلك النظرية، فإن الإشعاع الذي يكتشفه الفلكيون من الكوازار هو الطاقة المتحررة عند سقوط المادة على الثقب الأسود.