مؤتمر مدريد. في عام 1991م، دعت الولايات المتحدة العرب واليهود لإجراء مباحثات مباشرة بينهم للتوصل إلى معاهدات سلام وإقامة علاقات طبيعية بين اليهود وجميع الدول العربية. وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها سترعى المباحثات بالاشتراك مع روسيا (بعد انهيار الاتحاد السوفييتي)، كما أعلنت في الوقت نفسه أنها لن تجبر أيًا من الأطراف على شيء، أي لن تجبر المعتدي على الرجوع عن عدوانه. وفي الواقع، فقد تدخلت الولايات المتحدة من أجل إجبار الجانب العربي للتخلي عن شرط توقف الحكومة اليهودية عن إنشاء المستعمرات في الضفة الغربية وقطاع غزة شرطًا لبدء المفاوضات، بالرغم من أن إنشاءها يتعارض مع قرارات مجلس الأمن التي قامت المفاوضات على أساسها، بل وقد ضاعفت سلطة الاحتلال من سرعة إنشاء المستوطنات بعد بدء المفاوضات لإيواء المهاجرين من الاتحاد السوفييتي (سابقًا).