الفن الفلبيني يتميز بالتنوع، إذ يوجد في الفلبين نحو 258 قبيلة، لكل منها لغتها الخاصة، وتتعايش كل هذه المجموعات في بيئات ريفية رعوية، وبيئات شبه مدنية، وبيئات عصرية متحضرة، تتفاعل مع آخر ماوصلت إليه الثقافة المعاصرة. فالفن الفلبيني القديم الذي شمل: التصوير التشكيلي، والخزف، والنحت، والنسيج والصباغة كان متأثراً بفنون كل من الهند والصين. أما في الخمسمائة سنة الأخيرة، فقد تأثر بالفن الأسباني، وسبب ذلك هو احتلال أسبانيا للفلبين في الفترة مابين 150IMG و1898م، حيث أصبحت فيما بعد مستعمرة أمريكية. وإضافة إلى ذلك فإن الفن الحديث يعكس الأساليب العالمية المعاصرة. وما يزال التفاعل سائداً إلى يومنا هذا. فالفنانون الذين درسوا الأساليب الغربية استوحوا موضوعاتهم من الفن التقليدي ومن البيئة، والفنانون التقليديون استعاروا بعض الأساليب الحديثة في تنفيذ أعمالهم.

بالفلبين فن قديم يعود إلى عصور ماقبل التاريخ، وهو منتشر في مجموعات الجزر. وقد صيغ هذا الفن قبل سبعمائة وخمسين ألف سنة (750,000 سنة)، ويتمثل في أعمال نحت حجرية، ومجوهرات، وخزف. وقد وجد علماء الآثار كمية كبيرة من الخزف يعود تاريخها إلى سنة 6,000 ق.م. وهذا الخزف المتناثر في الجزر المتعددة يتميز بأنه يشمل أغلب طرق التشكيل الخزفية المعروفة مثل: الصب من القوالب والعمل بالحبال الطينية، وبعضه اشتمل على زخارف جيدة.

واستمرت الفنون التقليدية عند تلك القبائل التي عاشت في جزر نائية لم يؤثر عليها المستعمرون كثيراً. وكان لهذه القبائل نحتها الخاص المصنوع من الخشب الأسود. ولها نسيجها الدقيق القوي الألوان، وطرائق صباغة الأقمشة بألوان ثابتة وبديعة.