تعدُّ الديون سببًا رئيسيًا من أسباب الفقر، وغالبًا ما تزداد حالة الشخص سوءًا بفقدان الوظيفة أو سُبل العيش. ففي بلدٍ مثل الهند تؤدي أعباء الديون بعدد من الأسر إلى العيش الدائم في الفقر، فهي في الغالب لا تستطيع تسديد الدّيْن أبدًا، فيضطر المستدين إلى العمل عند الدائن حتى يصبح عبدًا له. وقد يستمر عبء الدّين على مدى أجيالٍ من الأسرة إذ يرث أبناء المدين دين والدهم.

وعندما تعاني شريحة كبيرة من المجتمع كارثة اقتصادية، أو حربًا أو فساد محصول، أو مرضًا وبائيًا فإن الفقر يؤثر على جميع الطبقات والجماعات. ولا تستطيع أي أقلية أو مجموعة تتمتع بامتيازات معينة الاستفادة من فرص التعليم والتوظيف المهيَّأة للآخرين بسبب التحيز الذي قد يكون مصدره واحدًا من عدة عوامل؛ فقد يكون ذا منشأ عرقي أو قومي أو ديني أو جنسي أو لغوي.

تسببت الكوارث الطبيعية في انتشار الفقر بصورةٍ واسعة. فقد تسببت مجاعة البطاطس في أيرلندا في منتصف الأربعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي في وفاة مئات الألوف، كما نزح الكثيرون من البلاد هربًا من الموت جوعًا. في الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي قضى الجفاف والحرب في إفريقيا على مئات الألوف. وفي عام 1991م دمّر الإعصار كثيرًا من الجزر في بنغلادش مما أدى إلى موت مئات الألوف. كل هذه الكوارث دفعت الملايين من الناجين إلى العُدْم. هذا ويمكن أن يتسبب الهلع والركود الاقتصادي في ازدياد الفقر.