مرض الفُطَار الشُّعَاعيّ أو داء الشعيات، مرض معد يؤثر على البشر، ولكنه نادر الحدوث. وأهم أعراضه تكَوُّن خراجات مؤلمة في الفم والرئتين أو أجهزة الهضم. وتتضخم هذه الخراجات مع تطور المرض الذي يستمر في الغالب لعدة أشهر. ويمكن لهذه الخراجات أن تنفذ إلى الجلد من خلال العَظم والعضلات حيث تنفجر، وتسرب كميات كبيرة من الصديد. ويمكن لمرض الفطار الشعاعي أن يدمر فك الإنسان أو رئتيه، ومن الممكن كذلك أن يحبس مرور الطعام خلال الجهاز الهضمي. ويسمى مرض الفطار الشعاعي الذي يصيب الماشية والحيوانات الأخرى الفطار الشعاعيّ العنقي الوجهي. ويشير هذا الاسم إلى الخُرَّاجات الكبيرة التي تنمو على رأس الحيوان المصاب أو عنقه.

ويحدث الفطار الشعاعي عن طريق بكتيريا تنتمي لمجموعة تسمى البكتيريا الشعية. وهي بكتيريا لاهـوائية؛ أي لاتستطيع العيش في وجود كميات كبيرة من الأكسجين. أما البكتيريا الشعية التي تعيش عادة بين الفراغات الصغيرة الواقعة بين الأسنان واللثة فلا تحدث ضرراً، إلا إذا استطاعت الانتشار بحرية في الأماكن التي لايصلها الأكسجين. وتمثل الأسنان المتآكلة والرئتان والأمعاء أكثر ثلاثة أماكن تعرضاً للإصابة. ويستعمل الأطباء البنسلين لعلاج الفطار الشعاعي.