سورة فصلت من سور القرآن الكريم المكيّة. وترتيبها في المصحف الشريف الحادية والأربعون. عدد آياتها أربع وخمسون آية. جاءت تسميتها فصّلت لأن الله تعالى فصّل فيها الآيات، ووضّح فيها الدلائل على قدرته ووحدانيته، وأقام البراهين القاطعة على وجوده وعظمته، وخَلْقه لهذا الكون البديع الذي ينطق بجلال الله وعظيم سلطانه. نزلت هذه السورة بعد سورة غافر.تناولت سورة فصّلت جوانب العقيدة الإسلامية: الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء، وهي الأهداف الأساسية التي تعالجها السور المكية المهتمة بأركان الإيمان.

ابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن القرآن، المنزل من عند الرحمن، بالحجج الواضحة، والبراهين الساطعة، الدالة على صدق محمد عليه الصلاة والسلام، فهو معجزته الخالدة. وتحدثت السورة عن أمر الوحي والرسالة، فقررت حقيقة الرسول وأنه بشر خصه الله بالوحي، وأكرمه بالنبوة،واختاره من بين سائر الخلق ليكون داعيًا إلى الله. ثم انتقلت للحديث عن مشهد الخلق الأول للحياة، بذلك الشكل الدقيق المحكم، فالكون كلّه ناطق بعظمة الله، شاهد بوحدانيته جلّ وعلا. ثم عرضت للتذكير بمصارع المكذبين وضربت على ذلك الأمثلة بأقوى الأمم وأعتاها قوم عاد ﴿فأمَّا عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا مَنْ أشدّ منا قوة﴾ فصّلت: 15 .