تغذية الماشية. ترعى الأبقار بعض أنواع الفصفصة، لكن المزارعين يحتفظون بأغلب المحصول في صورة التبن، أو العلف المخزّن المطمور أو المكور أو المجروش، ويمكن تخزين كل هذه الأنواع. وفى أغلب الأوقات يقوم الفلاحون بزراعة الفصفصة مع أعشاب معينة في حالة استخدامه علفًا للرعي، ثم يتركون ماشيتهم ترعى لمدة أربعة أسابيع أو أكثر، حتى تنمو الفصفصة من جديد. وتعرف هذه الطريقة لعلف الماشية بالرعي المتعاقب.

يُقطع معظم النبات ويجفف ليستخدم تبنًا. ولصناعة التبن يقطع الفلاحون النبات ويتركونه لتجففه الشمس في الحقل. وعند قطعه يحوي النبات ما بين70% و80% من الماء. وقبل تخزينه في شكل تبن، يجب أن يحوي النبات من 15% إلى 30% من الماء. أما العلف الذي تقل فيه نسبة الماء عن 15% فيكون جافًا جدًا، ويصعب جمعه في صورة تبن حيث تسقط أوراقه المحتوية على مواد غذائية متنوعة، ويفقد الكثير من قيمته الغذائية. أما إن كانت نسبة الماء فيه تفوق 30% فإنه يتلف ولا يمكن تقديمه للماشية.

وتستخدم حزم التبن على نطاق واسع علفًا للدواجن والأبقار والأغنام. ويقوم الفلاحون بتحضير التبن علفًا لحيواناتهم أو يقومون بإنتاجه باعتباره محصولاً تجاريًا يباع لمربي الماشية الآخرين.
تخزن بعض أنواع تبن الفصفصة في شكل مكعبات يبلغ سمكها 2,5سم، تقوم بإنتاجها آلات كبيرة. لكن هذه العملية مكلِّفة. ومع ذلك فإن تبن المكعبات المجفف يمكن نقله لمسافات بعيدة وبتكاليف أقل مقارنة بالتبن المحزم.

وتُقطع بعض نباتات الفصفصة، ومن ثم تُخزَّن في سلوات (مباني أسطوانية خشبية أو أسمنتية محكمة الإغلاق). ويعتبر هذا العلف ذا نوعية جيدة تتميز عن التبن، كما أنه عملي في التغذية الآلية مقارنة بالتبن سواء كان محزماً أو سائبًا.

وبما أن العلف الجاف يجب أن يبقى في الحقل مدة أطول من العلف المخزن في السلوات حتى يجف، فإنه يصبح عُرضة للندى أو تأثير الطقس الرطب خلال تلك الفترة. ويسبب مثل هذا الطقس، للفصفصة المقطوعة حديثًا، العفونة وفقدان معظم قيمتها الغذائية. ونتيجة لذلك يحتفظ العلف المخزن بالعديد من المواد الغذائية التي قد يفقدها التبن.

تُصنَّع معظم الفصفصة المجروشة عن طريق تجفيف النبات تحت درجة حرارة عالية داخل مجفف، ومن ثم تطحن وتضغط في شكل كريات قد تخزن أو تباع. ويقدم الفلاحون الفصفصة المجروشة مباشرة لماشيتهم، أويستخدمونها في تحضير الأعلاف المخلوطة. ويضيف مربو الدواجن في معظم الأحيان وجبة الفصفصة لعلف الدواجن، لأنها تساعد في إنتاج نوعية عالية الجودة من البيض والدجاج.


غطاء نباتي. يستخدم بعض المزارعين نبات الفصفصة غطاءً نباتيًا أو محصولاً واقيًا لتسميد التربة وحمايتها من التآكل. ويزيد هذا النبات خصوبة التربة لأنه يضيف كمية من النيتروجين أكبر من التي يستخدمها في نموه.
فالبكتيريا التي تعيش داخل العقد الصغيرة الموجودة على جذور الفصفصة تأخذ جزءًا من هذا النيتروجين، ويصبح المتبقي منه من مكونات التربة عند موت أو تحلل النبات. وفي معظم الأحيان يزرع الفلاحون محصول الفصفصة في دورة زراعية مع محاصيل أخرى من الحبوب التي تستفيد من النيتروجين المتبقي في التربة. وتستطيع جذور النبات المتفرعة في الأعماق حفظ التربة متماسكة، وبذا تساعد في حماية التربة من التعرية.


إنتاج البذور. يزرعه بعض الفلاحين بوجه عام للحصول على كميات من البذور التي يبيعونها إلى مزارعين آخرين يزرعونها علفًا للماشية.

ويحتاج نبات الفصفصة الذي يزرع لإنتاج البذور إلى نهار مشمس وليل بارد حتى ينمو بنجاح. أما حصاده فيحتاج إلى طقس جاف. وإضافة إلى ذلك يجب على منتجي البذور تربية النحل لتلقيح أزهار النبات، لأن البذور لاتنمو إلا في حالة تلقيح الأزهار.