جون تشارلز فريمونت (1813 - 1890م). مكتشف أمريكي، يُدعى أحيانًا بمكتشف الطرق، لأنه اكتشف كثيرًا من المنطقة التي بين جبال الروكي في شمال كارولينا والمحيط الهادئ. وفي عام 1856م كان أول مرشح جمهوري لرئاسة الولايات المتحدة، ولكنه لم يفز واختير للرئاسة جيمس بوكانان جيمس الديمقراطي. خدم فريمونت في الجيش والأسطول وكان عضوًا في مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة. وقد عمل مساحًا في جبال كارولينا عندما كان ضابطًا في هيئة المساحة في جيش الولايات المتحدة الأمريكية.

كان أول مسح مهم أجراه بشكل مستقل هو مسح سلسلة ويند ريفر في جبال الروكي عام 1842م، وخلال هذه الرحلة قابل رجل الحدود كيت كارسون الذي أصبح دليلاً لرحلته الاستكشافية. وفي تقريره وصف فريمونت الرحلة الاستكشافية لجبال الروكي التي كانت سبب شهرته.

اكتشف فريمونت جزءًا من منطقة الأوريجون عام 1843م، وزار قلعة فانكوفر، ثم انتقل إلى نهر كارسون في نيفادا في أوائل عام 1844م. ومن هناك ذهب إلى كاليفورنيا التي كانت مقاطعة مكسيكية آنئذ، وبعد اكتشاف الجنوب الغربي عاد إلى سانت لويس في ولاية ميسوري في أغسطس عام 1844م، وقد شارك فريمونت في إصدار أول خريطة علمية للغرب الأمريكي.

والرحلة الاستكشافية الثالثة التي تمت عام 1845م نظمت مع الحرب المكسيكية (1846 - 1848م) المتوقّعة، وقد أثار فريمونت شكوك السلطات المكسيكية في كاليفورنيا فأمروه بترك البلاد. وبحلول صيف عام 1846م حفز الأمريكيين الناقمين في وادي ساكرامنتو بكاليفورنيا على تنظيم ثورة حَمَلة الأعلام.

قرر الجيش طرد فريمونت من الخدمة، وقد ألغى الرئيس جيمس يولك القرار، لكن فريمونت استقال حينئذ من الجيش، وقام برحلة استكشافية رابعة عام 1848م باحثًا، بدون جدوى، عن طريق صالح لسكة حديد عابرة القارات، ثم استقر في كاليفورنيا، وخدم عضوًا في مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة منذ سبتمبر عام 1850م وحتى مارس عام 1851م.

وفي رحلة استكشافية خامسة عام 1853م فشل في إيجاد طريق سكة حديد.

وفي يونيو عام 1856م أصبح فريمونت المرشح الرئاسي للحزب الجمهوري الذي تأسَّس حديثًا، وطُلب منه أن يكون المرشح الرئاسي الديمقراطي، ولكنه انسحب، لأن هذا الحزب كان يؤيد العبودية. وكان أحد شعارات الحزب الجمهوري حرية التعبير عن الرأي، حرية الصحافة، حرية الأرض، حرية الإنسان، فريمونت، النصر. وخلال الحملة قال الديمقراطيون: إن انتخاب فريمونت والنصر سيكون سببًا في انفصال الولايات الجنوبية الأمريكية من الاتحاد، ومن المحتمل أن يؤدي إلى حرب أهلية. وقد تقدم فريمونت في 11 ولاية في انتخابات عام 1856م وتقدم منافسه الديمقراطي بوكانان في 19 ولاية وفاز بالانتخابات.

وفي بداية الحرب الأهلية الأمريكية (1861 - 1865م)، كلَّف الرئيس أبراهام لنكولن فريمونت بقيادة القسم الغربي لجيوش الاتحاد. ولكن فريمونت أصدر تصريحًا بأخذ أملاك أصحاب العبيد الثائرين في ميسوري مُحَرِرًا عبيدهم، وفي إثر هذا القرار غضب الجمهور. كما غضب لنكولن الذي نقله إلى غربي فرجينيا. وبعد ذلك خدم في الفترة من عام 1878م وحتى 1883م حاكمًا محليًا لأريزونا.