فريدريك الثاني (1194 - 1250م). ويدعى أعجوبة العالم وكان أحد أذكى حكام العصور الوسطى الأوروبية. كان إداريًا ممتازًا وجنديًا قديرًا وعالمًا رائدًا في عصره، ألمّ بلغات عديدة وشجع تطوير الشعر والنحت، ومازال كتابه عن الصقور مرجعًا للخبراء.

ينتمي فريدريك للعائلة الملكية هوهينستوفن وكان ابن هنري السادس إمبراطور روما المقدس وحفيد فريدريك الأول، تّوج فريدريك الثاني ملكًا لألمانيا، حينما كان عمره عامين وملكًا لإيطاليا وعمره أربع سنوات، وأصبح إمبراطور روما المقدس عام 1215م، ونصّب نفسه ملكًا على القدس عام 1229م. حكم فريدريك مملكة صقلية حكمًا جيدًا، وأسس جامعة نابولي عام 1224م وجعل من جامعة ساليرنو أفضل مدرسة طب في أوروبا، وكان طوال حياته في خلاف مع البابوات والمدن الناهضة في ألمانيا وإيطاليا.

أعجب فريدريك الثاني بالثقافة العربية الإسلامية وشجع دراستها والترجمة منها. وأصبحت صقلية في عهده مركزًا هامًا لانتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا. وقد أغضب اهتمامه هذا رجال الدين النصرانيين فاتهموه بالهرطقة أو الخروج عن الدين.