فَرْط التَّهْوية هو التّنفّس السريع نظراً لازدياد في حجم الهواء المأخوذ أو في معدل الحركات التنفسية وعمقها. ويحدث هذا غالباً إذا كان هناك قلق أو انفعال عاطفي، مما ينشط الجزء الموجود في الدماغ المسؤول عن عملية التنفس. وهناك أمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي أو الفشل الكلوي أو الأمراض المتعلقة بداء البول السكري يمكن أن تتسبب في حدوث فرط التهوية. وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الأمر في حد ذاته نادراً ما يسبب أو يُحدِث مشكلة طبية خطيرة.

وأثناء عملية فرط التهوية يزفر الشخص المصاب كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون. وكلما انخفض مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم ضاقت الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض في حركة الدورة الدموية. فإذا كانت كمية الدم التي تصل إلى الدماغ أقل من اللازم يصاب الإنسان بدُوار، وقد يُغمى عليه. كذلك تنخفض كمية الكالسيوم في الدم مما يسبب ارتعاشاً في بعض العضلات والأعصاب. ويمكن أن يؤدي هذا الارتعاش إلى الشعور بالوخز الخفيف أو الشديد بالقرب من الفم أو في الصدر.

وتشبه بعض أعراض هذا المرض تلك الأعراض الخاصة بأمراض القلب أو الرئة. وتشمل هذه الأعراض شعوراً بالضيق في الصدر، كما لو كانت الرئتان لاتتلقيان هواءً كافيًا. ويؤدي هذا الإحساس إلى التنفس بدرجة أسرع وأعمق. وقد يبدأ القلب في الخفقان وترتفع سرعة النبض. ومثل هذه الأعراض تزيد من القلق لدى الشخص المصاب مما يجعل الحالة أكثر سوءاً.

وقد تستمر الإصابة بفرط التهوية لمدة تقدر بـ 30 دقيقة أو أكثر. ويستطيع الأشخاص الذين يصابون بضيق التنفس السيطرة على هذه الإصابات بمحاولة إبطاء سرعة التنفس لديهم، وذلك عندما يشعرون بظهور أعراض الحالة. كما أنهم يستطيعون ممارسة وسائل أخرى لتخفيف الإرهاق والإجهاد لديهم، وذلك للسيطرة على قلقهم.