بنجامين فرانكلين (1706 - 1790م). كاتب وناشر وموظّف عام، وعالم ودبلوماسي أمريكي.

ولد بنجامين فرانكلين في بوسطن، بولاية ماساشوسيتس بالولايات المتحدة. وعمل لدى العديد من المطابع في فيلادلفيا كما عمل أيضًا في لندن، حيث أرسل لشراء مطابع نشر. وفي عام 1729م أصبح ناشرًا لبنسلفانيا جازيت، وكان يكتب بنفسه معظم المقالات لتلك الجريدة.

نشر فرانكلين بنسلفانيا جازيت من 1729م إلى 1766م وطورها إلى أن أصبحت جريدة ناجحة. وكان أول رئيس تحرير في أمريكا ينشر جريدة لرسوم الكارتون (الرسوم الهزلية)، وأول من أدخل خريطة توضيحية مع قصة إخبارية.

وحقق فرانكلين نجاحًا أكبر في دورية تقويم ريتشارد المسكين، وقد قام بكتابة الدورية ونشرها سنويًا، من عام 1733م إلى عام 1758م. كانت شهرة هذه الدورية نتيجة لمقولات فرانكلين الحكيمة والظريفة التي انتشرت في كل عدد. والكثير من تلك المقولات كانت تذكّر بفضائل الاقتصاد في الإنفاق والعمل الجاد والتعقّل.

أصبح فرانكلين مديرًا للبريد عام 1737م، وأدخل تحسينات كبيرة على الخدمات البريدية. وساعد في إنشاء أول مكتبة قائمة على الاشتراكات في المستعمرات الأمريكية. وتبرّع المشتركون في المكتب بالمال لشراء الكتب وبعد ذلك استخدموا الكتب بدون مقابل. وبدأ فرانكلين برنامجًا لرصف الطرق في فيلادلفيا وتنظيفها وإنارتها. وجمع تبرعات مالية للمساعدة في بناء أول مستشفى للمدينة في أمريكا وهو مستشفى بنسلفانيا. وقد ساعد أيضًا في إنشاء الرابطة الأمريكية للفلسفة، وساعد في إنشاء أكاديمية تطورت إلى جامعة بنسلفانيا. ونتيجة لهذه المشاريع أصبحت فيلادلفيا أكثر المستعمرا ت الأمريكية تقدمًا.


إنجازاته العلمية. كان فرانكلين من أوائل الذين أجروا تجارب على الكهرباء. وأثبتت تجربته الطائرة الورقية في عام 1752م أن البرق كهرباء. وقد أطار طائرته الورقية أثناء عاصفة رعدية. وعندما أصابت صاعقة البرق السلك الملفوف بالطائرة الورقية وسرت في خيط الطائرة الورقية إلى المفتاح المربوط في المؤخرة نتج عنها شرارة. وبعد ذلك اخترع فرانكلين مانعة الصواعق.
منح فرانكلين العالم العديد من الاختراعات القيمة. فموقد فرانكلين إطار من الحديد مركب بحجم مكان المدفأة. واستطاعت هذه المدفأة توزيع الحرارة في الغرف بطريقة أكثر فاعلية عن الموقد أو أي مدفأة أخرى. واخترع فرانكلين النظارة الثنائية البؤرة التي مكّنت من وضع عدستين في إطار واحد. ومع ذلك رفض أن يحتفظ ببراءة اختراعاته، أو أن يستفيد منها استفادة مادية، وفضل أن يعدّ اختراعاته إسهامات مجانية منه لراحة الجميع.

وكان فرانكلين أول عالم يدرس حركة تيار الخليج في المحيط الأطلسي، ورسم خريطة لخط سير التيار، وسجل أيضًا حرارته وسرعته وعمقه. وأوضح أيضًا تحسين الطمي الحمضي باستخدام الجير، وكان يفضل توفير الضوء الناتج عن طول النهار في الصيف، وقد أدهشه أن يعيش الناس أكثر وقتهم على ضوء الشموع وأن يناموا في ضوء النهار.