التصوير المِجْهَري تقنية التقاط الصور الضوئية المكبرة للأشياء الصغيرة، ويتم عادة باستخدام مجهر. يُستخدم التصوير المجهري لفحص طبيعة الموادّ في فروع كثيرة من العلم تشمل الأحياء وعلم الطب الشرعي وعلم طبقات الأرض والطب وعلم التعدين.

وفي الأصل كانت الصور المرئية عبر المجهر، ترسم باليد إذا ما تطلب الأمر وجود سجل دائم. وبعد تطور التصوير الضوئي سرعان ما وُجدَت طرق لضبط آلة التصوير على مجهر. وقد أمكن عندئذ عمل تسجيل للصور المجهرية بطريقة أسرع، وأكثر دقة.

ويمكن الحصول على صور ضوئية مكبرة لما يصل إلى نحو 10 أو 15 مرة بدون مجهر، باستخدام آلة تصوير عادية بعدستها الممتدة إلى ماهو أبعد كثيرًا من المعتاد؛ إذ كلما زاد الامتداد، كان التكبير الذي يحصل عليه أعظم. ويسمى التصوير الضوئي عند قوى التكبير المنخفضة هذه عادة التصوير الضوئي الكبير.

ولإعادة ضبط العدسات، فإن واحدة أو أكثر من المباعدات المسماة صمامات الامتداد قد تُثبت بين العدسة وجسم آلة التصوير. وكبديل، يُستخدم جهاز ضابط يُسمَّى وحدة التدلي ، وهذا يعطي تعددية أكبر في الاستعمال، حيث إن المباعدة بين العدسة وجسم آلة التصوير يمكن ضبطها، حسب المسافة المطلوبة. وعادة يتم التركيز على الصورة في الفيلم بضبط المسافة بين آلة التصوير والشيء الذي يتم تصويره.

في حالة الصورة المكبرة تتسبب حركة بسيطة لآلة التصوير في حركة كبيرة نسبيًا للصورة على الفيلم، ويؤدِّي هذا إلى اهتزاز الصورة إذا تمت الحركة عند التقاط الصورة. لهذا السبب تُثَبَّت آلة التصوير بدقة في الموضع. ومع ذلك فإن التصوير الفوتوغرافيّ الواسع النطاق ذا قوة التكبير المنخفضة، يمكن أن يتمّ عن طريق آلة تصوير محمولة باليد، إذا كان الشيء مسلطًا عليه مُطِلقُ وميض الكتروني. إن حركة قليلة نسبيًا يمكن أن تحدث للصورة خلال الفترة القصيرة جدًا للوميض.

ورغم أن السالب، أو الشفافية ، التي يتم الحصول عليها، يمكن تكبيرها لإصدار صورة أكبر، فإن كمية التفاصيل التي يمكن الحصول عليها لايمكن زيادتها إلى ما لا نهاية. لأنه ليس هناك عدسة بإمكانها أن تعطي صورة واضحة بشكل مطلق. ولذا فإن التفاصيل الدقيقة للجسم لايمكن تسجيلها. والعدسات القادرة على كشف التفاصيل الدقيقة يقال إن لها قدرة تَبَيُّن عالية. ولزيادة التفصيل يمكن استخدام عدسة مصمَّمة خصيصًا لذلك بدلاً من عدسات آلة التصوير العادية.

وحتى يمكن بلوغ أعلى نسبة من التكبير، ينبغي إيصال آلة التصوير بقمة المجهر. وفي بعض الحالات تترك العدسة على ما هي عليه لاحتوائها على فتحة تسمى القزحية. وتستخدم القزحية للتحكم في كمية الضوء النافذ إلى عدسة آلة التصوير. كما يحدد ضبط القزحية عمق المشهد المرئي، أي مدى المسافة التي يكون فيها الجسم في بؤرة التركيز.

وفي معظم المعدات المستخدمة في التصوير المجهريّ، لاتُستخدم عدسات آلة التصوير. يقوم جسم آلة التصوير ببساطة بدور الحامل للفيلم، أما كل وسائل التحكم الممكنة، وأنظمة الإضاءة ورؤية الشيء، فتُشكَّل داخل المجهر. ويضاء الشيء من المقدمة إذا كان معتمًا. والأشياء الشفافة تُضاء عادة من الخلف. التفاصيل المهمة يمكن إبرازها باستخدام الضوء الملون والمرشح.

وأفضل جهاز هو الذي يصدر صورًا ضوئية ذات تكبيرات تصل إلى نحو 70IMG مرة وهو أقصى تكبير باستخدام المجهر البصري، حيث إن أي تكبير أكثر لن يكشف عن مزيد من التفاصيل.