التشريع الشمالي الغربي أجازه الكونجرس في الولايات المتحدة في يوليو عام 1787م، وكان واحدًا من أهم القوانين التي أصدرها على الإطلاق. وقد حدد التشريع حكم المنطقة الواقعة شمالي نهر أوهايو وغربي بنسلفانيا بالولايات المتحدة، وكانت تدعى وقتها الإقليم الشمالي الغربي. وأصبح نموذجًا لكل الأقاليم التي انضمت فيما بعد للاتحاد بوصفها ولايات. وكان التشريع في معظمه من إعداد الجنرال ناثان دين، وروفوس كينج، وماناسيه كتلر.

ووفقًا لأحكام هذا التشريع، يمكن للأقاليم تحقيق المساواة مع الولايات القديمة بالمرور عبر ثلاث خطوات تقود إلى الحكم الذاتي الكامل؛ وهي: 1- يعين الكونجرس الذي يحكم الإقليم حاكمًا وسكرتيرًا وثلاثة قضاة. 2- عندما يبلغ عدد سكان الإقليم، أو أي قسم منه 5,000 فرد من الذكور البالغين، يمكنه اختيار هيئة تشريعية وإرسال مندوب إلى الكونجرس يجوز له التَّحدُث، ولكن لا يحق له التصويت. 3 - عندما يصل عدد السكان إلى 60,000 يمكن للإقليم طلب الانضمام الكامل إلى الاتحاد في ظل شرط المساواة الكاملة بالولايات القديمة. وقد أزال التشريع مخاطر التمرد على الاستعمار، لأنه طمأن الأقاليم على المشاركة في الحكومة القومية.

كما احتوى التشريع على أكثر من مجرد خطة للحكم. حيث وضع الأسسس الديمقراطية الاجتماعية والسياسية في الغرب. كذلك منع الرق، وضَمِن لكل الأشخاص المحاكمة بوساطة محلفين، وأتاح حرية العبادة الدينية. وضمن التشريع المعاملة العادلة للهنود، وأعلن أن وسائل التعليم سيتم تشجيعها بشكل دائم. وكانت أحكام التشريع هذه جذابة للغاية، فتدفق الرواد على الإقليم الجديد. وفي عام 1788م، أنشأت أولى مجموعات المستوطنين مدينة ماربيتا، بأوهايو. وتبعت آلاف العائلات المستوطنين الأوائل في الاندفاع نحو الغرب. وهكذا أصبح الإقليم خمس ولايات هي: أوهايو، إنديانا، إلينوي، ميتشيجان، وسكنسن. وشملت ما يعرف الآن بالجزء الشرقي لنهر المسيسيبي من مينيسوتا.