التشرُّد حالة يهيم فيها الشخص على وجهه حيث لا عمل له ولا مأوى دائم يأويه. وغالبًا مايعيش المشرّدون في مساكن مهجورة، وتحت الجسور ومحطات الحافلات والفنادق الرخيصة ومساكن الإيواء العاجل والشوارع. ويستخدم بعض علماء الاجتماع كلمة شريد لوصف أي شخص يحيا حياة معزولة، محرومًا من الروابط الاجتماعية العادية مع الأسرة والعمل والحياة المرتبطة بالآخرين. وتفيد تقارير الأمم المتحدة أن هناك أكثر من مائة مليون مشرَّد على مستوى العالم.

أصبحت مشكلة التَشَرُّد خطيرة في كثير من البلدان، وبعض المشردين يضيق بهم الحال لفترة قصيرة. وقد يتعرض آخرون للتشرد عدة مرات في حياتهم. وهناك غيرهم مشردون بصفة مستمرة. والأسباب الرئيسية وراء التشرّد هي البطالة والأزمات الحادة في الإسكان الشعبي وانتشار الفقر والأمراض العقليَّة التي لا تجد العلاج. وثمة أسباب أخرى تؤدِّي إلى التَشَرُّد مثل الطلاق التعسفي الذي يكون في غير موضعه، وسوء استخدام العقاقير، (إدمان المخدرات) وبعض المصاعب الشخصية والعائلية الأخرى.

والتَشَرُّد مشكلة ترتبط بالمدينة أكثر من ارتباطها بالريف حيث يلجأ الناس إلى المدن بحثًا عن العمل. ويشكل الشبان في كثير من البلدان الصناعية نسبة كبيرة من مشردي المدن. وفي البلدان النامية، قد تنتقل أسر بأكملها إلى إحدى المدن وتصبح مشَرَّدة.

وتعمل لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمستوطنات البشرية في أنحاء العالم على تحسين الأحوال المعيشية للمُشرَّدِين.