فِرَاسَة الدّماغ ممارسة تحليل شخصية الإنسان من خلال فحص شكل الجمجمة. نشأت فرَاسَة الدماغ خلال السنوات الأولى من القرن التاسع عشر الميلادي على يد اثنين من الأطباء الألمان هما فرَاَنْز جوزيف غال، ويوهان كَاسْبَار سْبِيرتْسَايِم. وكانت فرَاسَة الدماغ تعتبر يومًا علمًا مستقلاً ولكن معظم الناس الآن ينظرون إليه على أنه علم زائف.

تأسست فِراسَة الدماغ على الاعتقاد، بأن المناطق المختلفة في الدماغ، تتحكم في الجوانب المختلفة للسلوك. اعتقد جول وسْبِيرتْسَايِم، بأن الجمجمة يمكن ترسيمها باعتبارها خريطة، لبيان تحديدات هذه المناطق التي سمَّياها أعضاء. وتتحكم بعض الأعضاء في السمات الذاتية، والبعض الآخر يتحكم في القدرات العقلية.

وطبقًا لما يقوله ممارسو فِرَاسَة الدماغ، يمكن تعرّف سمات الشخص البارزة من خلال نتوءات أو بروزات في الرأس. فالموسيقي على سبيل المثال ينبغي أن يكون لديه عضو نغم متطور، والعالم الرياضيّ ينبغي أن يتملك عضو أرقام كبيراً. واعتقد ممارسو فِرَاسَة الدماغ أيضاً أن نتوءات معينة، تُميِّز الناس بوصفهم شعراء أو لصوصًا.

نالت فِرَاسَة الدماغ شهرة كبيرة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية خلال أوائل ومنتصف القرن التاسع عشر الميلادي. ومن الشخصيات المرموقة التي اعتقدت في فراسة الدماغ الأمريكيان والت ويْتِمَان وإدجار آلان بو.

واليوم يدرك العلماء أن السمة المحددة للشخصية، لاتنحصر في أي منطقة واحدة بعينها في الدماغ. فالأجزاء المختلفة من الدماغ لها وظائف مختلفة، لكن الأجزاء تتفاعل بطريقة أكثر تعقيداً مما أدركه ممارسو فراسة الدماغ. ومع ذلك فإن فراسة الدماغ مهدت الطريق للدراسة العلمية للشخصية، وبالتالي، لعلم النفس الحديث.